كييف – المنشر_الاخباري
وافقت الولايات المتحدة على بيع أوكرانيا 500 صاروخ اعتراضي من منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» بقيمة تقدر بنحو 2.1 مليار دولار، على أن تتولى كييف تمويل الصفقة بمشاركة عدد من حلفائها الأوروبيين، في خطوة تأتي وسط توتر متصاعد بين واشنطن وكييف، وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق يتعلق بتصدير الديزل الروسي.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أمس الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، موافقتها على الصفقة التي تتولى شركة «لوكهيد مارتن» تنفيذها، موضحة أن تمويل الصواريخ سيأتي من مساهمات كندا وألمانيا والنرويج، عبر برنامج أميركي مخصص لتوفير الأسلحة لأوكرانيا، إلى جانب أموال وطنية مدعومة بقرض من الاتحاد الأوروبي.
وبذلك، لن تتحمل الولايات المتحدة تكلفة الصواريخ بصورة مباشرة، إذ تعتمد الصفقة على تمويل من الدول الحليفة لكييف، في إطار توجه أميركي نحو إتاحة الأسلحة لأوكرانيا من خلال المبيعات والمساهمات الخارجية، بدلاً من تقديمها بالكامل ضمن مساعدات عسكرية مجانية.
تأخر الإمدادات يفاقم الخلاف بين واشنطن وكييف
وتأتي الموافقة بعد أسابيع من الانتظار الأوكراني، إذ قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن بلاده انتظرت قرابة شهر للحصول على موافقة واشنطن على إمدادات صاروخية تحتاج إليها بصورة عاجلة، في ظل تكثيف القوات الروسية هجماتها على منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية.
لكن الموافقة على الصفقة لا تعني وصول الصواريخ سريعاً إلى أوكرانيا؛ إذ أفادت مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة «رويترز» بأن الصواريخ لم تُصنّع بعد، وأن تسليمها قد يتأخر إلى السنوات الأولى من العقد المقبل.
ودفعت هذه التوقعات كييف إلى مطالبة وزارة الدفاع الأميركية بتسريع موعد التسليم، من خلال بحث إمكانية نقل صواريخ موجودة بالفعل في المخزونات الأميركية إلى أوكرانيا، على أن تُعوّض لاحقاً بصواريخ جديدة بعد تصنيعها.
وتكتسب هذه المطالب أهمية خاصة مع تراجع مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأوكرانية وارتفاع الحاجة إلى التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، التي تستهدف مدناً ومنشآت حيوية في البلاد.
اتفاق الديزل الروسي يزيد التوتر
وتزامنت أزمة الإمدادات العسكرية مع إعلان ترامب اتفاقاً يتعلق بتصدير الديزل الروسي، وهو ما أضاف ملفاً اقتصادياً جديداً إلى الخلافات بين واشنطن وكييف بشأن إدارة الحرب والعلاقات مع موسكو.
وبحسب تقرير لوكالة «رويترز»، فإن تأخر تسليم الصواريخ أضاف إلى التوتر بين الإدارة الأميركية والحكومة الأوكرانية، خصوصاً بعد انتقاد ترامب لزيلينسكي بسبب استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.
وأثار الاتفاق المتعلق بالديزل تساؤلات بشأن سياسة واشنطن تجاه موسكو، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة دعم الدفاعات الأوكرانية، بينما تسعى الإدارة الأميركية إلى إبقاء مسارات التفاوض مع روسيا مفتوحة، بالتوازي مع إعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية والعسكرية.
ومع ذلك، لا تثبت المعلومات المنشورة أن اتفاق الديزل كان السبب المباشر وراء اعتماد آلية التمويل الحالية لصفقة باتريوت، لكنها تكشف عن تزامن الملفين مع مرحلة تشهد فيها العلاقات الأميركية الأوكرانية ضغوطاً بشأن شروط الدعم وتوقيته.
واشنطن تواجه ضغوطاً على مخزوناتها العسكرية
ولا تقتصر تحديات تسليم الصواريخ على الخلافات السياسية، إذ تواجه الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة على مخزوناتها من الذخائر وأنظمة الدفاع الجوي، نتيجة تزويد حلفائها بالأسلحة واستخدام ذخائر أميركية في العمليات العسكرية بالمنطقة.
وتسعى شركة «لوكهيد مارتن» إلى زيادة إنتاج صواريخ باتريوت، بعدما حصلت في يوليو/تموز على عقد من الجيش الأميركي تصل قيمته إلى 58.6 مليار دولار، ضمن جهود توسيع القدرة الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد.
وتضع هذه التطورات أوكرانيا أمام تحديين متزامنين: توفير التمويل اللازم للحصول على الأسلحة، وضمان وصولها في الوقت المناسب لمواجهة الهجمات الروسية، بينما تواصل واشنطن الموازنة بين دعم كييف ومصالحها العسكرية والاقتصادية ومساعيها الدبلوماسية مع موسكو.
بعد اتفاق الديزل مع موسكو.. واشنطن تطالب كييف بتمويل صفقة صواريخ باتريوت بدلاً من تقديمها لها كمساعدات مجانية
وافقت الولايات المتحدة على بيع أوكرانيا 500 صاروخ اعتراضي من منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» بقيمة تقدر بنحو 2.1 مليار دولار، على أن تتولى كييف تمويل الصفقة بمشاركة عدد من حلفائها الأوروبيين، في خطوة تأتي وسط توتر متصاعد بين واشنطن وكييف، وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق يتعلق بتصدير الديزل الروسي.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، موافقتها على الصفقة التي تتولى شركة «لوكهيد مارتن» تنفيذها، موضحة أن تمويل الصواريخ سيأتي من مساهمات كندا وألمانيا والنرويج، عبر برنامج أميركي مخصص لتوفير الأسلحة لأوكرانيا، إلى جانب أموال وطنية مدعومة بقرض من الاتحاد الأوروبي.
وبذلك، لن تتحمل الولايات المتحدة تكلفة الصواريخ بصورة مباشرة، إذ تعتمد الصفقة على تمويل من الدول الحليفة لكييف، في إطار توجه أميركي نحو إتاحة الأسلحة لأوكرانيا من خلال المبيعات والمساهمات الخارجية، بدلاً من تقديمها بالكامل ضمن مساعدات عسكرية مجانية.
تأخر الإمدادات يفاقم الخلاف بين واشنطن وكييف
وتأتي الموافقة بعد أسابيع من الانتظار الأوكراني، إذ قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن بلاده انتظرت قرابة شهر للحصول على موافقة واشنطن على إمدادات صاروخية تحتاج إليها بصورة عاجلة، في ظل تكثيف القوات الروسية هجماتها على منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية.
لكن الموافقة على الصفقة لا تعني وصول الصواريخ سريعاً إلى أوكرانيا؛ إذ أفادت مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة «رويترز» بأن الصواريخ لم تُصنّع بعد، وأن تسليمها قد يتأخر إلى السنوات الأولى من العقد المقبل.
ودفعت هذه التوقعات كييف إلى مطالبة وزارة الدفاع الأميركية بتسريع موعد التسليم، من خلال بحث إمكانية نقل صواريخ موجودة بالفعل في المخزونات الأميركية إلى أوكرانيا، على أن تُعوّض لاحقاً بصواريخ جديدة بعد تصنيعها.
وتكتسب هذه المطالب أهمية خاصة مع تراجع مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأوكرانية وارتفاع الحاجة إلى التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، التي تستهدف مدناً ومنشآت حيوية في البلاد.
اتفاق الديزل الروسي يزيد التوتر
وتزامنت أزمة الإمدادات العسكرية مع إعلان ترامب اتفاقاً يتعلق بتصدير الديزل الروسي، وهو ما أضاف ملفاً اقتصادياً جديداً إلى الخلافات بين واشنطن وكييف بشأن إدارة الحرب والعلاقات مع موسكو.
وبحسب تقرير لوكالة «رويترز»، فإن تأخر تسليم الصواريخ أضاف إلى التوتر بين الإدارة الأميركية والحكومة الأوكرانية، خصوصاً بعد انتقاد ترامب لزيلينسكي بسبب استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.
وأثار الاتفاق المتعلق بالديزل تساؤلات بشأن سياسة واشنطن تجاه موسكو، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة دعم الدفاعات الأوكرانية، بينما تسعى الإدارة الأميركية إلى إبقاء مسارات التفاوض مع روسيا مفتوحة، بالتوازي مع إعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية والعسكرية.
ومع ذلك، لا تثبت المعلومات المنشورة أن اتفاق الديزل كان السبب المباشر وراء اعتماد آلية التمويل الحالية لصفقة باتريوت، لكنها تكشف عن تزامن الملفين مع مرحلة تشهد فيها العلاقات الأميركية الأوكرانية ضغوطاً بشأن شروط الدعم وتوقيته.
واشنطن تواجه ضغوطاً على مخزوناتها العسكرية
ولا تقتصر تحديات تسليم الصواريخ على الخلافات السياسية، إذ تواجه الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة على مخزوناتها من الذخائر وأنظمة الدفاع الجوي، نتيجة تزويد حلفائها بالأسلحة واستخدام ذخائر أميركية في العمليات العسكرية بالمنطقة.
وتسعى شركة «لوكهيد مارتن» إلى زيادة إنتاج صواريخ باتريوت، بعدما حصلت في يوليو/تموز على عقد من الجيش الأميركي تصل قيمته إلى 58.6 مليار دولار، ضمن جهود توسيع القدرة الإنتاجية لتلبية الطلب المتزايد.
وتضع هذه التطورات أوكرانيا أمام تحديين متزامنين: توفير التمويل اللازم للحصول على الأسلحة، وضمان وصولها في الوقت المناسب لمواجهة الهجمات الروسية، بينما تواصل واشنطن الموازنة بين دعم كييف ومصالحها العسكرية والاقتصادية ومساعيها الدبلوماسية مع موسكو.









