أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران لا تستبعد أي احتمال لاندلاع مواجهة عسكرية شاملة، مؤكدا أن بلاده مستعدة لكافة السيناريوهات المطروحة على الساحة الإقليمية. وأوضح عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية قامت بتحديث منظوماتها التسليحية، ومعالجة كافة نقاط الضعف، إلى جانب اختبار أسلحة جديدة، مشددا على أن القوات باتت في أعلى درجات الجاهزية الميدانية.
شروط الملاحة في مضيق هرمز والملف النووي
وأضاف وزير الخارجية في مقابلة أجراها مع قناة “الجزيرة”، طهران تطالب بالاعتراف الرسمي بالممر الملاحي الجديد عبر مضيق هرمز، والذي تم الاتفاق عليه مؤخرا مع سلطنة عمان، مع ضرورة إغلاق الممرات الملاحية الأخرى.
ولفت إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز وفق الشروط الإيرانية من شأنه أن يمهد الطريق لاستئناف مسار المفاوضات مع واشنطن، مجددا دعوة بلاده لإنهاء الصراعات ووقف الحرب على كافة الجبهات، بما فيها اللبنانية.
وفيما يتعلق بالملف النووي، أشار عراقجي إلى أن الوسطاء قدموا مقترحات جديدة تدرسها طهران حاليا في إطار المرحلة الثانية، مؤكدا التزام بلاده بتعهداتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
الدبلوماسية ومستقبل الحوار مع واشنطن
ونفى عراقجي وجود أي خطط حالية للقاء مسؤولين أمريكيين، واصفا التكهنات المثارة مجرد تسريبات إعلامية، ومؤكدا أن القرار بشأن إجراء مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة سيتحدد فور قبول واشنطن بالشروط الإيرانية.
وعن التحركات الدبلوماسية الأخيرة، كشف عراقجي عن إرسال وفد إيراني إلى الدوحة يضم نائبه لمواصلة المشاورات، مشيرا إلى أن الرسالة التي بعث بها المسؤول الأمريكي “جيه دي فانس” خضعت لدراسة وتقييم دقيقين في اجتماعات رفيعة المستوى. واعتبر أن الجهود الأمريكية لفتح باب الحوار خطوة إيجابية، مشددا في الوقت ذاته على أن محاولة واشنطن إحداث انقسامات ستكون خطأ جديدا يضاف إلى سجل سياستها السابقة.
تحديث بنك الأهداف وتهديدات عبد الله
بالتوازي مع ذلك، وعقب نشر تصريحات لمجتبى خامنئي أمام كبار القادة العسكريين، أعلن رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، علي عبد الله، عن تحديث شامل لـ “بنك أهداف العدو” ليشمل نطاقا جغرافيا أوسع. وأكد عبد الله أن القوات المسلحة لن تنتظر قيام العدو بأي تحرك، مشددا على أنه في حال رصد أي مؤشرات لعمل عدائي، فإن الرد سيكون “فوريا وفعالا” ودون أي قيود جغرافية.
واختتم رئيس الأركان تحذيره بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستواجهان نهجا وردا جديدين سيكونان أكثر صرامة وفاعلية من السابق، لافتا إلى استغلال كافة القدرات الاستخباراتية لرصد التحركات وتحديث قاعدة البيانات الخاصة بالأهداف، ومؤكدا أن إيران ستحدد نهاية الحرب بنهاية أعدائها.











