أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان رسمي صدر عنها يوم الأحد، عن خطوات تصعيدية شملت إدراج قطع رئيسية من المؤسسة العسكرية البريطانية ضمن قوائم الإرهاب، في خطوة يُتوقع أن تلقي بظلال ثقيلة على مستقبل العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين طهران و لندن.
وأوضحت الخارجية الإيرانية أن القرار يقضي رسمياً بإدراج كل من البحرية البريطانية والقوات الجوية الملكية على قائمة المنظمات الإرهابية المعتمدة لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وإلى جانب ذلك، طالت الإجراءات الاستخباراتية جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني الشهير (MI6)، والذي تم وضعه رسمياً على قائمة “الجماعات المعادية”، ما يعكس اتساع رقعة الخلاف لتشمل الأبعاد الأمنية والعسكرية على حد سواء.
خلفيات القرار ودوافع التصعيد
وفي معرض تفسيرها لهذه الخطوة الاستثنائية، وصفت الخارجية الإيرانية قرارها بأنه يأتي في سياق “الرد المباشر والمماثل” على جملة من التصرفات والمواقف السياسية والعسكرية التي تبنتها الحكومة البريطانية خلال العام الماضي.
ووفقاً للبيان، فإن من أبرز تلك المبررات؛ التعاون العسكري الوثيق والمستمر بين لندن من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لا سيما في ظل العمليات والتوترات العسكرية المستمرة في المنطقة، وما وصفته طهران بالمشاركة في العمليات ضد مصالح النظام الإيراني وحلفائه.
كما لفت البيان إلى أن هذا القرار يأتي كإجراء مقابل لخطوات بريطانية سابقة استهدفت الهياكل العسكرية والسيادية في إيران، وفي مقدمتها إقدام السلطات البريطانية على وضع فيلق الحرس الثوري الإيراني تحت طائلة قانون التهديدات الحكومية البريطانية.
واعتبرت طهران أن هذه الخطوة البريطانية السابقة شكلت انتهاكاً خطيراً وتجاوزاً للخطوط الحمراء، مما حتم على المجلس الأعلى للأمن القومي لإيران اتخاذ حزمة من القرارات المضادة لحماية الأمن القومي الإيراني والردع الدبلوماسي.
تحذيرات وتبعات مرتقبة
وختمت وزارة الخارجية الإيرانية بيانها بالتأكيد على أن الحكومة البريطانية تتحمل بشكل كامل كافة المسؤوليات القانونية والسياسية المترتبة على تداعيات هذا القرار وعواقبه الإقليمية والدولية.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمـي فوري من الحكومة البريطانية أو وزارة خارجيتها للرد على هذه التطورات، في وقت يتخوف فيه مراقبون دوليون من أن تؤدي هذه الإجراءات المتبادلة إلى مزيد من التأزم في القنوات الدبلوماسية المتعثرة أساساً بين الجانبين، وقطع أية فرصة قريبة للتهدئة أو الحوار الثنائي المباشر.







