الدوحة- المنشر_الاخباري
أدانت دولة قطر الهجوم الذي استهدف ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده»، التابعة لشركة قطر لنقل الغاز المحدودة «ناقلات»، أثناء إبحارها في مياه الخليج العربي، مؤكدة احتفاظها بحق اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لحماية ممتلكاتها وسفنها وأطقمها.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان اليوم الأحد الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، إن الهجوم يمثل عملاً خطيراً يهدد سلامة الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية، مشيرة إلى أن الجهات المختصة بدأت التحقيقات اللازمة لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه.
وحذرت الوزارة من التداعيات المحتملة لاستهداف ناقلات الطاقة، ليس فقط على أمن المنطقة واستقرارها والاقتصاد العالمي، بل أيضاً على البيئة البحرية والأمن المائي لدول المنطقة، في حال ترتب على مثل هذه الحوادث تسرب مواد ضارة أو أضرار بيئية.
تفاصيل الهجوم على الناقلة
وكانت شركة «ناقلات» قد أعلنت أن ناقلتها «المايده» تعرضت لهجوم بأجسام مجهولة مساء الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، خلال إبحارها في الخليج العربي.
وأكدت الشركة أن الحادث لم يسفر عن إصابة أي من أفراد الطاقم، كما لم يُسجل أي تأثير على البيئة. وأضافت أن السفينة لا تزال في وضع آمن وقادرة على التحكم في قدراتها التشغيلية، فيما يجري تقييم الأضرار والآثار الناجمة عن الحادث.
وأوضحت «ناقلات» أنها تواصل التنسيق مع طاقم السفينة والجهات المعنية بالأمن البحري في المنطقة، لمتابعة الوضع وضمان سلامة العاملين وحماية أصول الشركة.
ولم تعلن الشركة حتى الآن طبيعة الأجسام التي استهدفت الناقلة أو الجهة المسؤولة عن الهجوم، كما لم تحدد بصورة تفصيلية موقع وقوعه.
موافقة إيرانية قبل الهجوم
وفي تطور لافت، نقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر مطلعة أن باكستان أجرت مفاوضات مع إيران لتأمين ممر آمن للناقلة القطرية قبل تعرضها للهجوم.
وبحسب المصادر، حصلت «المايده»، التي كانت تحمل شحنة من الغاز الطبيعي المسال من قطر وترفع علم جزر مارشال، على موافقة السلطات الإيرانية لعبور الممر البحري باتجاه مضيق هرمز، قبل استهدافها.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التفاهمات أو توقيت منح الموافقة، كما لم تربط المصادر بين الجهة التي نفذت الهجوم وأي طرف بعينه.
إدانات إقليمية
وامتدت الإدانات إلى عدد من الدول والمؤسسات الخليجية والعربية. فقد أعربت السعودية عن رفضها واستنكارها استهداف الناقلة، مؤكدة تضامنها مع قطر في الإجراءات التي تتخذها لحماية سفنها وسلامة تجارتها البحرية، وداعية إلى تحرك دولي لضمان أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.
كما دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي الهجوم، محذراً من تداعيات استهداف ناقلات الطاقة على أمن المنطقة وحركة التجارة والاقتصاد العالمي، ومطالباً بمحاسبة المسؤولين عنه.
وأدانت وزارة الخارجية الأردنية بدورها الهجوم، معتبرة أنه يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لحرية الملاحة البحرية.
ويعيد الحادث تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه حركة السفن التجارية وناقلات النفط والغاز في الخليج ومحيط مضيق هرمز، أحد الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية. وتكتسب سلامة هذا الممر أهمية خاصة للدول المصدرة والمستوردة للطاقة، نظراً إلى انعكاس أي اضطراب في حركة العبور على سلاسل الإمداد والأسواق.










