بدء مشاورات هرتسوغ المفصلية والتنافس بين نتنياهو وأيزنكوت
تبدأ إسرائيل، غدا الأربعاء 4 نوفمبر، مرحلة المشاورات السياسية الرسمية لتشكيل الحكومة الجديدة، بعد أن أفرزت انتخابات الكنيست الأخير خريطة حزبية منقسمة بشدة دون تمكن أي معسكر من حسم أغلبية 61 مقعدا اللازمة لتشكيل الائتلاف.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تتجه الأنظار إلى مقر الرئاسة الإسرائيلية، حيث يعقد الرئيس إسحاق هرتسوغ جولة مشاورات مكثفة مع الكتل النيابية تمهيدا لتكليف الشخصية الأوفر حظا بحشد الائتلاف الحاكم.
وتنحصر المنافسة على التكليف الأول بين رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب “يشار” غادي أيزنكوت، في وقت تظل فيه الأحزاب العربية، والأحزاب الحريدية، وحزب “إسرائيل بيتنا” بزعامة أفيغدور ليبرمان، الممتلكة لمفتاح الحسم القادر على ترجيح كفة أي من الطرفين.
ومن المرتقب أن تسلم لجنة الانتخابات المركزية النتائج الرسمية النهائية للرئيس هرتسوغ بحلول 4 نوفمبر، ليتسنى له التداول مع الأحزاب، علما بأن القانون لا يلزمه بتكليف زعيم التكتل الأكبر بل من يملك الفرصة الواقعية لتشكيل أغلبية برلمانية.
المسارات القانونية، المهل الزمنية، وشبح الانتخابات المبكرة
بموجب القانون، يحصل المرشح المكلف على مهلة أولية مدتها 28 يوما لإبرام التوافقات وتأمين دعم 61 نائبا، مع صلاحية للرئيس بتمديد المهلة لـ 14 يوما إضافية، ما يمنح المرشح الأول سقفا يصل إلى 42 يوما لحسم الحقائب الوزارية والاتفاقات السياسية المعقدة.
وفي حال فشل المرشح الأول، يحق للرئيس اختيار مرشح آخر يمنح مهلة 28 يوما غير قابلة التمديد، وفي حال الإخفاق المزدوج، تتحول الصلاحية للكنيست لمدة 21 يوما لتقديم كتاب بتأييد 61 نائبا لشخصية ثالثة تمنح 14 يوما أخيرة.
وفي حال استنفاد كافة المهل القانونية، يحل الكنيست تلقائيا لتتجه البلاد نحو انتخابات جديدة مطلع عام 2027.
أما إذا نجح أي مرشح في مهمته، فإنه يبلغ الرئيس ورئيس الكنيست تمهيدا لعقد جلسة تصويت على الحكومة ونيل الثقة، لتباشر مهامها رسميا، وسط توقعات بإمكانية الحسم أواخر ديسمبر المقبل حال انفراج المفاوضات.









