أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الخميس، سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة مع نظرائه في كل من باكستان وتركيا ودولة الكويت، تناولت في مجملها التطورات الإقليمية الراهنة واستعراض المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى الحفاظ على الاستقرار وتجنب التصعيد في المنطقة.
حراك دبلوماسي مكثف مع دول الجوار
وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن المحادثات التي أجراها عراقجي مع نظيره الباكستاني ركزت على المبادرات المطروحة في إطار الاتصالات الدبلوماسية الجارية بشأن الأوضاع الإقليمية.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن وزير الخارجية أجرى اتصالين هاتفيين إضافيين مع نظيريه التركي والكويتي، ناقش خلالهما آخر المستجدات الأمنية والسياسية بالمنطقة، إلى جانب الجهود الدبلوماسية المشتركة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، دون الكشف عن التفاصيل الدقيقة للمبادرات أو ما إذا كانت الاتصالات قد أسفرت عن تفاهمات جديدة.
وتكتسب هذه التحركات الإقليمية المتزامنة أهمية استراتيجية بالغة بالنظر إلى العلاقات التاريخية والسياسية التي تجمع طهران مع إسلام آباد وأنقرة والكويت، واهتمام تلك الدول المباشر بالحد من حالة التوتر ومنع اتساع رقعة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.
تزامن مع التنسيق الإيراني الروسي
وترافقت اتصالات وزير الخارجية الإيراني مع استمرار التنسيق رفيع المستوى بين طهران وموسكو؛ حيث أعلن الكرملين استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، والذي سلم بوتين رسالة خطية من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي. ورغم عدم الإعلان الرسمي عن وجود ارتباط مباشر بين لقاء الكرملين ومحادثات عراقجي الإقليمية، تعكس هذه التحركات المتوازية استراتيجية إيرانية قائمة على تفعيل القنوات الدبلوماسية متعددة الأطراف للتعامل مع التحديات الأمنية والسياسية الراهنة.










