بغداد- المنشر_الاخباري
أصدر القضاء العراقي مذكرة قبض وتفتيش بحق حسين أحمد محسن فرج الحميداوي، نجل الأمين العام لكتائب حزب الله العراقية أحمد الحميداوي، على خلفية اتهامه بترؤس مجموعة مسلحة متهمة بممارسة العنف والتهديد وزعزعة أمن البلاد واستقرارها، وفق وثائق قضائية وتقارير إعلامية عراقية.
وذكرت شبكة «964» وموقع «العربي الجديد» أن محكمة تحقيق الرصافة أصدرت مذكرة القبض بحق الحميداوي، استناداً إلى أحكام قانون مكافحة الإرهاب العراقي رقم 13 لسنة 2005، وتحديداً المواد المتعلقة بترؤس جماعة مسلحة تمارس أعمالاً إرهابية.
وبحسب الوثيقة القضائية، يُتهم الحميداوي بقيادة مجموعة تستخدم العنف والتهديد لبث الخوف بين المواطنين، وتعريض حياتهم وحرياتهم وممتلكاتهم للخطر، فضلاً عن زعزعة أمن البلاد واستقرارها.
وتضمنت المذكرة توجيهاً إلى الجهات الأمنية بإلقاء القبض عليه وتفتيشه وإحضاره أمام قاضي التحقيق المختص بقضايا الإرهاب، فيما لم ترد معلومات مؤكدة عن تنفيذ أمر القبض حتى وقت نشر التقارير.
مذكرة مؤرخة في يوليو أعيد تداولها
وأشارت التقارير إلى أن الوثيقة القضائية تحمل تاريخ 5 يوليو 2026، لكنها عادت إلى التداول الإعلامي يوم الأحد 8 نوفمبر، وسط تصاعد التوتر بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة بشأن حصر السلاح بيد الدولة وإخضاع الأنشطة المسلحة لسلطة المؤسسات الرسمية.
ووفق البيانات الواردة في الوثيقة، فإن المتهم من مواليد عام 1994، ويقيم في منطقة البلديات بالعاصمة بغداد.
ونقل «العربي الجديد» عن مصدر قضائي مطلع أن الإجراءات جاءت بعد جمع أدلة تتعلق بالاتهامات المنسوبة إليه، مشيراً إلى أن القضية تتعلق بقيادة مجموعة مسلحة وتنفيذ أنشطة غير قانونية تندرج ضمن قانون مكافحة الإرهاب.
تصاعد الضغوط على الفصائل المسلحة
وتأتي مذكرة القبض في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى تعزيز سلطة الدولة على التشكيلات المسلحة، ودفع الفصائل إلى تسليم أسلحتها وفق جدول زمني، في ظل خلافات سياسية وأمنية بشأن مستقبل هذه الجماعات ودورها داخل المؤسسات العراقية.
وكانت كتائب حزب الله قد أعلنت في 30 سبتمبر الماضي أنها غير ملزمة بأي جدول زمني لتسليم أسلحتها، في موقف يعكس استمرار الخلاف حول خطة الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة.
وتشير الخطة الحكومية إلى استكمال عملية تسليم أسلحة الفصائل بحلول 30 يونيو 2027، فيما سبق أن حذرت قوى سياسية عراقية من أن أي نشاط مسلح خارج سلطة الدولة قد يواجه إجراءات بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
ويُعد أحمد الحميداوي، المعروف باسم أبو حسين الحميداوي، أحد أبرز قادة كتائب حزب الله العراقية، وهي جماعة مسلحة مدعومة من إيران، صنفتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية عام 2009.
وكانت واشنطن قد أعلنت في أبريل الماضي مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى مكان وجوده.
وتسلط القضية الضوء على تصاعد المواجهة السياسية والقانونية بشأن نفوذ الفصائل المسلحة في العراق، في وقت تواجه فيه الحكومة تحدياً يتمثل في فرض سلطة المؤسسات الرسمية، دون دفع البلاد إلى مواجهة داخلية مع الجماعات المسلحة.








