شهدت منطقة فنجاك الجديدة – فم الزراف بولاية جونقلي، فجر اليوم الاثنين، تصعيدا عسكريا خطيرا تمثل في قصف جوي عنيف عند الساعة 1:40 صباحا، نسب إلى سلاح الجو الأوغندي بالتنسيق مع قوات دفاع جنوب السودان (SSDF).
وخلف الهجوم حالة من الذعر والخوف بين السكان المدنيين، بينما لا تزال تفاصيل الخسائر البشرية والمادية قيد التحقق.
تصعيد جديد ينذر بكارثة إنسانية
وبعد ساعات من الهجوم الجوي، جددت قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان في الحكومة (SSPDF)، مدعومة بـقوات الدفاع الأوغندية (UPDF)، هجماتها على منطقة فنجاك، وذلك من خلال قصف مدفعي مكثف بدأ عند السادسة صباحا.
واستهدفت الضربات مواقع الحركة الشعبية في المعارضة (SPLM/A-IO)، لا سيما في منطقتي “فو” و”دييل”.
تشير تقارير ميدانية إلى أن الضربات استهدفت البنية التحتية المدنية بشكل مباشر، بما في ذلك مستشفيات ومدارس، ما يرفع من حدة القلق من كارثة إنسانية محتملة في ظل استمرار القتال وتحليق الطيران الحربي في سماء المنطقة.
انتهاك واضح لاتفاقية السلام
التصعيد العسكري يعد انتهاكا صارخا لاتفاقية تسوية النزاع المنعشة في جنوب السودان (R-ARCSS)، ويهدد بإفشال جهود السلام وإعادة الاستقرار. وأثارت هذه الأحداث إدانة دولية ومحلية واسعة.
إدانة مفوضية مراقبة السلام
وفي بيان شديد اللهجة، أدانت مفوضية المراقبة والتقييم المشتركة المعاد تشكيلها (RJMEC) الهجوم الذي وقع يوم السبت 3 مايو على سوق ومنشأة طبية تابعة لمنظمة “أطباء بلا حدود” في منطقة فانقاك القديمة.
وأكدت المنظمة أن القصف أدى إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات، إضافة إلى تدمير البنية التحتية الطبية والإمدادات الحيوية. واعتبرت المفوضية أن الهجوم يشكل “تصعيدا جديدا وخطيرا” و”نكسة كبيرة” في مسار تنفيذ اتفاق السلام.
وأضاف بيان المفوضية:”تحظر اتفاقية السلام المنشطة صراحة أي هجمات على المدنيين العزل أو المنشآت الإنسانية. هذه الانتهاكات لا تخرق فقط الاتفاق بل تقوض أيضا الجهود المبذولة لبناء سلام مستدام”.
دعوات لتحقيق شامل ودعم لوجستي
دعت المفوضية الآلية الأمنية لمراقبة وقف إطلاق النار وترتيبات الأمن الانتقالية إلى إجراء تحقيق عاجل وشامل في الحوادث الأخيرة، مع ضرورة توفير وصول آمن وغير مقيد لفريق المراقبة إلى المناطق المتضررة.
كما ناشدت المفوضية بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS) لتقديم الدعم اللوجستي اللازم لمساعدة آلية المراقبة على تنفيذ تحقيق فعال وكفء.










