في تصعيد خطير يُنذر بتداعيات إقليمية متزايدة، شنّت القوات الجوية الإسرائيلية عدوانًا واسعًا على مناطق سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الخميس، عبر أكثر من 20 غارة نُفّذت بطائرات حربية وأخرى مسيّرة. وقد أثار هذا الهجوم تنديدًا واسعًا من الدولة اللبنانية وقواها السياسية، وسط تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
تصريحات إسرائيلية تهديدية
أعقبت الغارات تصريحات نارية من وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أكد فيها أنه:”لن يكون هناك هدوء في بيروت، ولا نظام، ولا استقرار في لبنان دون أمن لإسرائيل.”
وزعم كاتس أن على الدولة اللبنانية “احترام الاتفاقيات”، مهددًا باستمرار العمليات العسكرية، وقال:”إذا لم يفعل لبنان ما هو مطلوب منه، سنواصل العمل وبقوة كبيرة.”
كما دعا الحكومة اللبنانية إلى نزع سلاح حزب الله ووقف ما وصفه بـ”إنتاج المسيّرات التي تهدد مواطني إسرائيل”.
ردود لبنانية رسمية
من جهته، ندد رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون، بالتصعيد الإسرائيلي، معتبرًا أن العدوان على محيط العاصمة بيروت:”رسالة دموية موجّهة إلى الولايات المتحدة ومبادراتها عبر صندوق بريد بيروت ودماء أبريائها.”
وشدد الرئيس على أن لبنان “لن يرضخ لمثل هذه الفظاعات”، مؤكدًا على حقه في الدفاع عن سيادته وأراضيه.
سقوط ضحايا مدنيين
في سياق متصل، أصدر مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة بيانًا أشار فيه إلى أن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة عين قانا – قضاء النبطية، وأدت إلى إصابة ثلاثة مواطنين بجروح، وذلك في إطار سلسلة غارات نفذها الجيش الإسرائيلي مساء الخميس.
خلفية مستمرة من الاعتداءات
تأتي هذه التطورات ضمن سلسلة من الاعتداءات اليومية التي تنفذها إسرائيل على الأراضي اللبنانية، مترافقة مع احتلالها لنقاط في الجنوب اللبناني، وهو ما يُعد خرقًا واضحًا للسيادة اللبنانية وللقرارات الدولية، ولا سيما القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن.
يمثل هذا التصعيد الإسرائيلي الأخير، سواء بالغارات الجوية أو بالتصريحات التهديدية، خطرًا على٧ الاستقرار الإقليمي، ويزيد من حدة التوتر بين لبنان وإسرائيل. كما يُعيد إلى الواجهة ضرورة تدخل المجتمع الدولي لضبط الأوضاع ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.










