طالبت فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطينية في قطاع غزة، الشعب المصري الشقيق بضرورة التحرك الشعبي العاجل وقيادة الجماهير نحو معبر رفح، للضغط من أجل فتحه فوراً، وإدخال المساعدات الإنسانية، وكسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات، والذي تفاقم إلى مستويات كارثية خلال الأشهر الأخيرة.
وأكدت الفصائل، في بيان لها، أن المجاعة في غزة تتعمق يوماً بعد يوم، وسط مظاهر الانهيار الإنساني الشامل، حيث يواجه مئات الآلاف من الأطفال والنساء وكبار السن خطر الموت جوعاً، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض حصاره الخانق ومنع دخول المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية.
وأشار البيان إلى أن الاحتلال سمح خلال الأيام الماضية بدخول عشرات الشاحنات فقط، بضغط شعبي ودولي، لكن أثر هذه المساعدات يتلاشى سريعاً بسبب منع فرق تأمين المساعدات من الوصول إليها، وتركها عرضة للنهب من قبل مجموعات محمية من الاحتلال، مما يحرم المستحقين من الغذاء ويزيد المشهد الإنساني تعقيداً.
وانتقدت الفصائل بشدة ما يُعرف بـ”الآلية الأمريكية لتوزيع المساعدات”، ووصفتها بأنها “مصائد موت”، موضحة أن آلاف المدنيين قُتلوا أو أُصيبوا أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط توزيع المساعدات، في ظل غياب أي إشراف أممي محايد وآمن. كما وصفت إعلان الولايات المتحدة الأخير عن توزيع “100 مليون وجبة” بأنه “خادع ومضلل”، إذ يكفي بالكاد لتغطية احتياجات سكان القطاع لمدة 17 يوماً فقط إذا ما احتُسبت ثلاث وجبات يومياً لكل فرد.
وشدد البيان على أن احتياجات قطاع غزة في هذه المرحلة الحرجة لا تقل عن ألف شاحنة مساعدات يومياً كمرحلة أولى طارئة، ومن ثم 600 شاحنة يومياً على الأقل بشكل مستدام لتفادي المجاعة.
وفي ختام بيانها، طالبت الفصائل بما يلي:
الأمم المتحدة وأمينها العام بتحمّل مسؤولياتهم الكاملة، والإعلان رسمياً أن قطاع غزة دخل في مرحلة المجاعة، وعدم تأجيل ذلك تحت ذرائع لوجستية.
المؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لمعالجة الانهيار الكامل في القطاع الصحي، وتوفير المستلزمات الطبية للمستشفيات والمراكز الطبية.
الدول والشعوب العربية بالتحرك الجاد لوقف العدوان وكسر الحصار، والتوقف عن عمليات الإنزال الجوي التي يستغلها الاحتلال لتضليل الرأي العام بشأن حقيقة الحصار والمجاعة.
الشعب المصري الشقيق بقيادة تحرك شعبي واسع نحو معبر رفح لفتح الممر الإنساني وإدخال المساعدات فوراً.
شعوب العالم الحرة بتنظيم تظاهرات واسعة أمام السفارات الإسرائيلية والأمريكية والمؤسسات الدولية للضغط من أجل وقف العدوان ورفع الحصار.
واختتمت الفصائل بيانها بالقول: “إننا أمام لحظة تاريخية ومفصلية تتطلب موقفاً أخلاقياً وإنسانياً عاجلاً، فالموت جوعاً جريمة لا تُغتفر، ولن يسامح التاريخ من صمت عنها.”










