في تطور ميداني مهم، نفذت الفصائل الدرزية في السويداء هجوماً معاكساً ناجحاً على بلدة نجران في ريف السويداء الغربي مساء اليوم الجمعة 8 أغسطس 2025، تمكنت خلاله من استعادة السيطرة على البلدة وإجبار المجموعات المسلحة التابعة لحكومة احمد الشرع على الفرار منها، وسط سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين، من بينهم “محمد الحريري” من محافظة درعا.
سياق الهجوم: عودة جزئية للسكان وخرق جديد لوقف النار
العودة الجزئية للسكان
شهدت بلدة نجران في الأسبوعين الماضيين عودة جزئية لبعض سكانها، وذلك عقب انسحاب القوات المهاجمة التي كانت قد ارتكبت مجازر بحق الأهالي وأحرقت منازلهم بعد نهبها خلال الهجمات السابقة في يوليو.
الهجوم المباغت مساء الجمعة
تعرضت البلدة مساء اليوم الجمعة لهجوم مباغت من مناطق خاضعة لسيطرة قوات الحكومة الانتقالية، في خرق جديد واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 15 يوليو 2025.
تفاصيل الهجوم والرد المعاكس
طبيعة الهجوم الأولي
قام المسلحون التابعون للحكومة الانتقالية بـ:
- دخول البلدة والسيطرة عليها مؤقتاً
- إضرام النيران في بعض البيوت التي لم تُحرق في الهجمات السابقة
- محاولة نهب ما تبقى من منازل في البلدة (“تعفيش” حسب المصطلح المحلي)
- استهداف المدنيين العائدين إلى منازلهم
الهجوم المعاكس الناجح
تمكنت الفصائل المحلية من تنظيم رد سريع وفعال:
المباغتة التكتيكية
باغتت الفصائل المحلية المجموعات المسلحة بـهجوم معاكس منظم، استطاعت من خلاله قلب موازين المعركة وإجبار القوات المهاجمة على الفرار من البلدة.
الخسائر في صفوف المهاجمين
أسفر الهجوم المعاكس عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المجموعات المسلحة، من بينهم “محمد الحريري” الذي ينحدر من محافظة درعا، مما يؤكد مشاركة مقاتلين من خارج السويداء في هذه العمليات.
السياق الأوسع: استمرار الانتهاكات رغم وقف النار
اتفاق وقف إطلاق النار المخترق
تم التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في 15 يوليو 2025 بين الحكومة السورية ومشايخ السويداء، لكن هذا الاتفاق يتعرض لخروقات متكررة من قبل القوات الحكومية والمجموعات الموالية لها.
نمط الانتهاكات المستمرة
يأتي هجوم نجران ضمن نمط متكرر من الانتهاكات يشمل:
استهداف البلدات المستعادة
- بلدة الثعلة: تعرضت لقصف متكرر بالأسلحة الثقيلة
- منطقة تل حديد: شهدت اشتباكات مستمرة وتغيير في السيطرة
- قرى شمال وغرب السويداء: تعرضت لمجازر وعمليات تدمير ممنهجة
المجازر المكتشفة حديثاً
كشف انتشال 20 جثماناً اليوم من قرى لاهثة والمتونة وولغا عن حجم المجازر المرتكبة، حيث وُجدت الجثامين في حالة تحلل متقدمة مع آثار حروق وتشوهات، مما يشير إلى عمليات إعدام ميداني وتعذيب.










