أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيش الاحتلال بدأ مرحلة جديدة من العمليات العسكرية في قطاع غزة، مشيرا إلى تصعيد غير مسبوق في المواجهة مع حركة حماس.
وقال كاتس في منشور على منصة X يوم الجمعة 5 سبتمبر:”لقد فتحت أبواب الجحيم في غزة. بمجرد أن تبدأ هذه العملية، فلن تتوقف.”
وأكد الوزير أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته حتى تقبل حماس بشروط إسرائيل لإنهاء الحرب، وعلى رأسها الإفراج الكامل عن جميع الرهائن، ونزع السلاح التام من القطاع أو أن يتم القضاء الكامل على عناصر الحركة.
أولى الضربات واستهداف البنية التحتية لحماس
بعد دقائق من تصريحات كاتس، استهدف الجيش الإسرائيلي برجا شاهقا في مدينة غزة، في أول ضربة ضمن هذه المرحلة الجديدة. كما تم إصدار أمر بإخلاء مبنى آخر في المدينة تحسبا لهجمات لاحقة.
وفي تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يخطط لاستهداف عدد من المباني الشاهقة خلال الأيام المقبلة، واصفا إياها بأنها “بنية تحتية عملياتية لحماس”، تستخدم لأغراض عسكرية تشمل:تركيب كاميرات مراقبة، وتمركز قناصة، نشر أسلحة مضادة للدبابات، وإنشاء مراكز قيادة وتحكم.
وتقع هذه المباني أيضا قرب شبكات أنفاق تستخدم لشن هجمات على القوات الإسرائيلية وتوفير طرق هروب.
الوضع في مدينة غزة: معركة حاسمة تلوح في الأفق
وفقا لمركز القدس للأمن والشؤون الخارجية، تستعد حماس لخوض معركة حاسمة داخل مدينة غزة ومخيمات اللاجئين، مع الإصرار على عدم الاستسلام.
وأكدت تحليلات المركز أن سقوط هذه المواقع لن يعني بالضرورة نهاية الصراع، حيث أن حرب العصابات من داخل الأنفاق ستستمر حتى بعد السيطرة الإسرائيلية على الأرض.
إخلاء المدنيين ومعارضة حماس
في سياق التصعيد، أمر جيش الاحتلال المدنيين في مدينة غزة وجباليا بالتوجه جنوبا، محذرا من مواجهات عسكرية وشيكة في الشمال.
إلا أن مصادر إسرائيلية أشارت إلى أن حركة حماس منعت سكان الشمال من النزوح، وأصدرت تعليمات للموظفين في المؤسسات المحلية بعدم مغادرة مواقعهم، تحت مبرر “مواصلة تقديم خدمات الطوارئ”.
وقالت التعليمات التي أرسلت لموظفين حكوميين:”وفقا لتعليمات الإدارة العامة للموارد البشرية، من الضروري بقاء الموظفين في المنطقة لمواجهة خطة العدو الصهيوني لإخلاء المنطقة”.
السيطرة الإسرائيلية على أجزاء من غزة
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه أحكم سيطرته على 40% من مدينة غزة. ومع ذلك، نقلت شبكة “كان” الإسرائيلية عن مسؤول عسكري قوله إن السيطرة الميدانية لا تضمن تراجع حماس، واصفا مدينة غزة بأنها “تحمل أهمية رمزية”.
خلاف داخل القيادة الإسرائيلية
أشارت تقارير إعلامية إلى وجود خلاف داخل الجيش الإسرائيلي حول خطة السيطرة على مدينة غزة، حيث أعرب رئيس الأركان إيال زامير عن معارضته لهذه الخطة، ما يعكس وجود تباينات داخلية بشأن استراتيجية الحرب.
الموقف الدولي والوساطات
رغم تصاعد الانتقادات من منظمات حقوق الإنسان، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاهل الدعوات الدولية للتهدئة. وقال في اجتماع لمجلس الوزراء الأمني يوم 1 سبتمبر إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب منه مهاجمة مواقع حماس “بكل قوة”.
في المقابل، أعلن وسيط فلسطيني أن اقتراحا أميركيا لإنهاء الحرب عرض على حماس، لكن لم تتضح بعد تفاصيل هذا المقترح أو رد الحركة عليه.










