تشير الاستعلامات الأخيرة إلى اهتمام متزايد بالقوات التركية في قطر، خاصة في سياق الهجوم الإسرائيلي على الدوحة في 9 سبتمبر 2025، حيث يتساءل الكثيرون عن دورها في الدفاع عن السيادة القطرية.
ويعود الوجود التركي إلى اتفاقية دفاعية موقعة في ديسمبر 2017، كرد فعل على الحصار الخليجي على قطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر.
هذه القوات جزء من تحالف عسكري ثنائي يهدف إلى تعزيز الأمن المشترك، وتعتبر أكبر قاعدة عسكرية تركية خارج تركيا.
الاتفاقية الدفاعية:
وقعت تركيا وقطر اتفاقية عسكرية في 2014، لكنها دخلت حيز التنفيذ في 2017 بعد الحصار.
الاتفاق يسمح بنشر قوات تركية دائمة، ويعد جزءا من “مجلس التعاون الدفاعي التركي-القطري” الذي أنشئ في 2017. يشمل الاتفاق تدريبات مشتركة، تبادل معلومات استخباراتية، ودعم لوجستي.
القاعدة العسكرية:
وتقع في منطقة الريان الجوية (أبو نخلة سابقا)، شمال غرب الدوحة. افتتحت رسميا في 2019، وتدار من قبل القوات البرية التركية مع دعم جوي.
وتعتبر القاعدة “مركز قيادة” للقوات التركية في الخليج، وتضم مرافق تدريبية متقدمة، مستودعات أسلحة، ومدارس عسكرية.
وتركيا ترى في قطر حليفا رئيسيا في المنطقة، خاصة مع دعم الدوحة لأنقرة في قضايا مثل ليبيا وسوريا، بالمقابل، توفر تركيا لقطر دعما أمنيا ضد التهديدات الإقليمية، وتساعد في بناء القدرات العسكرية القطرية.
حجم القوات التركية
وفقا لتقارير عسكرية، يبلغ عدد القوات التركية في قطر حوالي 5,000 جندي (بريا وجويا)، مع إمكانية التعزيز السريع.
وتمشل لقوات البرية لواء مشاة مدرع (حوالي 3,000 جندي)، مزود بدبابات ألتاي التركية، عربات مدرعة، ومدفعية.
فيما تشمل القوات الجوية التركية في قطر، طائرات مقاتلة F-16، وطائرات بدون طيار بيرقدار TB2، بالإضافة إلى فرق صيانة وتدريب.
بالإضافة غلى القوات البرية والجوية هناك وحدات لوجستية، استخبارات، ووحدات خاصة لمكافحة الإرهاب. في 2023، أعلن عن تدريبات مشتركة تشمل طائرات مسيرة وصواريخ أرض-جو.
الهجوم الإسرائيلي واختفاء القوات التركية
مع الهجوم الإسرائيلي على حي كتارا في الدوحة، الذي استهدف قيادات حماس، أثيرت أسئلة حول فعالية القوات التركية.
ولم تصدر تركيا بيانا رسميا يذكر تدخل عسكري، ويرجع الخبراء ذلك إلى أن الاتفاقية دفاعية مشتركة، لا تهدف إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل أو الولايات المتحدة (التي لها قاعدة العديد في قطر).
صمت القوات التركية :
في تغريدات حديثة، يسخر مستخدمون من “صمت” القوات التركية، مثل: “أين القوات التركية في قطر؟” و”يبدو أن القواعد التركية والأمريكية للسيطرة لا للحماية”.
وبالرغم الوجود القوي، ينتقد التحالف بأنه “غير كاف” أمام قوى مثل إسرائيل، خاصة مع وجود قواعد أمريكية وبريطانية في قطر.
في السنوات الأخيرة، أجرت تركيا وقطر تدريبات “الدرع التركي-القطري” سنويا، لكن الهجوم الأخير يكشف عن ثغرات في التنسيق الجوي.
ومع تصاعد التوترات الإقليمية، قد يؤدي ذلك إلى توسيع الاتفاقية، ربما بإضافة منظومات دفاع جوي تركية مثل S-400 (التي اشترتها تركيا من روسيا).
هذا الوجود يعكس تحولا في التحالفات الخليجية، حيث أصبحت تركيا شريكا رئيسيا لقطر، مقابل التوتر مع دول الخليج الأخرى. الوضع متطور، وقد تظهر تحديثات رسمية قريبا حول أي تعزيزات.










