دعت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إصدار قانون دولي يحظر الهجمات العسكرية على المنشآت النووية للدول الأعضاء، في خطوة وصفتها طهران بأنها “ضرورية لحماية الأمن النووي العالمي”.
وجاءت الدعوة على لسان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، خلال كلمته في الاجتماع العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد في العاصمة النمساوية فيينا، يوم الأحد 14سبتمبر/أيلول.
واتهم إسلامي الوكالة بأنها لم تتصرف “بشكل مهني” تجاه ما وصفه بـ”الهجمات الأميركية والإسرائيلية” على مواقع نووية إيرانية، وقعت خلال الحرب التي استمرت 12 يوما. وأشار إلى أن تلك الهجمات طالت منشآت في نطنز، وفوردو، وأصفهان، مؤكدا أن بعض مخزون إيران من اليورانيوم المخصب قد دفن تحت أنقاض هذه المواقع.
طهران تجهز قرارا… ولا تضمن طرحه للتصويت
وأعلن المسؤول الإيراني أن بلاده تعد مشروع قرار لتقديمه إلى الاجتماع العام للوكالة بشأن هذه الهجمات، مضيفا أن القرار قد لا يطرح للتصويت، لكنه اعتبر مجرد تقديمه “خطوة إيجابية” تعكس موقف إيران الرافض لاستخدام القوة ضد المنشآت النووية.
وقال إسلامي:”الهجمات العسكرية على المنشآت النووية تشكل تهديدا مباشرا للسلامة الدولية ويجب أن تواجه بإدانة واضحة وإجراءات قانونية رادعة”.
خلفية التوتر النووي
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني، لا سيما بعد سلسلة من الحوادث الغامضة والانفجارات في منشآت نووية إيرانية خلال السنوات الأخيرة، والتي تتهم طهران تل أبيب وواشنطن بالوقوف خلفها.
وكان وزير الخارجية الإيراني قد صرح مؤخرا بأن الضربات التي استهدفت مواقع نووية تسببت بخسائر كبيرة، بما في ذلك تدمير أجزاء من مخزون المواد النووية الإيراني، ما يعقد عملية الرقابة الدولية ويزيد من هشاشة الوضع في المنطقة.










