أفادت مصادر محلية وشهود عيان في الجنوب السوري، فجر اليوم السبت، بأن قوة من الجيش الإسرائيلي قامت بعملية توغل مفاجئة داخل الأراضي السورية، وتحديدا في قرية “معرية” الواقعة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
تفاصيل التوغل
ووفقا للمصادر الميدانية، فإن القوة الإسرائيلية المتوغلة نصبت حاجزا عسكريا مؤقتا قرب مداخل القرية، وانتشرت جزئيا في محيط قريتي “كويا” و”عابدين” المجاورتين.
وتعد هذه العملية ثاني توغل إسرائيلي في المنطقة خلال 12 ساعة فقط، حيث دخل رتل عسكري إسرائيلي مكون من 7 آليات، مساء الجمعة، إلى قرية “عابدين” ووصل إلى أطراف قرية “كويا”، قبل أن ينسحب بعد فترة قصيرة.
تحركات جوية إسرائيلية مرافقة
بالتوازي مع التحركات البرية، أفادت مصادر في درعا والقنيطرة بأن الطيران الحربي الإسرائيلي حلق في أجواء عدة مناطق، خصوصا في الريف الغربي والشرقي لمحافظة درعا، ووصفت التحليق بأنه كان مكثفا وعلى ارتفاعات منخفضة، ما أثار قلق السكان المحليين.
كما شوهدت مروحيات إسرائيلية تحلق على علو منخفض في أجواء بلدات متفرقة بالريف الشرقي من المحافظة، في تحرك نادر بهذا الشكل والاتساع الجغرافي.
اعتقال مؤقت لراعي أغنام
في تطور منفصل لكن متزامن، أكدت المصادر أن قوة إسرائيلية اعتقلت راعي أغنام يدعى برهان جروان الصالح في محيط قرية “كودنه” بريف القنيطرة، حيث تم التحقيق معه ميدانيا بشأن تحركاته، قبل أن يطلق سراحه لاحقا.
خلفية التوتر في الجنوب السوري
يذكر أن منطقة حوض اليرموك، المحاذية للجولان السوري المحتل، كانت سابقا أحد معاقل تنظيم “داعش” قبل سيطرة الجيش السوري عليها في عام 2018. وتعتبر هذه المنطقة ذات أهمية أمنية وعسكرية حساسة لكل من سوريا وإسرائيل.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر الإقليمي على خلفية استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتخوف تل أبيب من امتداد نشاط فصائل المقاومة إلى الجبهة الجنوبية السورية.










