قال القيادي البارز في حركة حماس، غازي حمد، إن الحركة مستعدة للخروج من حكم قطاع غزة، في تصريح يحمل دلالات سياسية مهمة وسط مبادرات دولية متزايدة بشأن مستقبل القطاع بعد الحرب.
وفي مقابلة مع شبكة CNN، صرح حمد:”حماس جزء من النسيج الفلسطيني، لا يمكنكم استبعاد حماس. ولكن كما قلت مرارا وتكرارا بشأن حكم غزة، نحن مستعدون للخروج من حكم غزة. ليس لدينا مشكلة في هذا”.
موقف من الصفقة الأمريكية الأخيرة
فيما يخص العرض الأمريكي الأخير لوقف إطلاق النار، الذي يتضمن إطلاق سراح جميع الرهائن مقابل الإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين وبدء مفاوضات لإنهاء الحرب، قال حمد:
“أصررنا على الالتزام بالصفقة الشاملة، بإعادة جميع الرهائن، أحياء كانوا أم أمواتا. وقلنا بصراحة إننا نستطيع إعادتهم خلال 24 ساعة، لكن إسرائيل رفضت”.
محاولة اغتيال واتهامات لإسرائيل
وتحدث حمد عن نجاته من غارة إسرائيلية استهدفت موقعا لقيادات حماس في قطر، معتبرا أن ما جرى “معجزة”:”الصواريخ كانت موجهة نحو المكان، لكننا لم نكن هناك، ربما كانت لديهم معلومات خاطئة”.
وأشار إلى أن إسرائيل “تحاول استهداف الأشخاص المشاركين في المفاوضات”، معتبرا أن الهدف هو “قتل حتى المسار التفاوضي”.
خطط ما بعد الحرب: بلير في الواجهة
في سياق متصل، كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير يطمح للعب دور محوري في إدارة قطاع غزة ضمن خطة أمريكية تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وبحسب المصادر، يروج بلير منذ شهور لفكرة “وصاية دولية على غزة”، وشارك مؤخرا في اجتماعات بالبيت الأبيض إلى جانب مستشار ترامب جاريد كوشنر.
بحسب الصحيفة، تم طرح اسم بلير لرئاسة “السلطة الانتقالية الدولية في غزة”، وهي هيئة يخطط لتشكيلها للإشراف على غزة خلال فترة انتقالية، لحين الوصول إلى ترتيبات دائمة. وقد عبر بلير عن رغبته في الانضمام إلى الهيئة، وناقش هذه الخطط مع ترامب مؤخرا.
بلير، الذي شغل منصب مبعوث الشرق الأوسط باسم اللجنة الرباعية الدولية بعد خروجه من الحكم، يروج منذ شهور لفكرة “وصاية دولية” على غزة، ويعمل حاليا بشكل مستقل للترويج لهذا التصور.
اجتماع في البيت الأبيض
وشارك بلير في اجتماع سياسي رفيع المستوى في البيت الأبيض الشهر الماضي إلى جانب جاريد كوشنر، مستشار ترامب وصهره، لمناقشة تفاصيل خطة إدارة غزة بعد الحرب.
وأكد البيت الأبيض أن ترامب ترأس هذا الأسبوع اجتماعا جديدا بشأن غزة، بحضور بلير وكوشنر، حيث تم طرح مسودة خطة تشمل:
تشكيل لجنة فلسطينية من التكنوقراط لإدارة غزة، إنشاء هيئة إشراف دولية، نشر قوة استقرار دولية، ضمان وقف دائم لإطلاق النار مقابل إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين، انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة.










