شهدت منطقة حرم معابد الكرنك شمالي مدينة الأقصر جنوب مصر، مساء اليوم، اندلاع حريق محدود في مجموعة من أشجار الحلف والنخيل والحشائش المتاخمة لمعبد “موت”، الزوجة الأم لآمون في الميثولوجيا المصرية القديمة، دون أن يمتد إلى أي من المعابد الأثرية أو يؤثر على حركة السياحة.
تفاصيل الحادث
تلقى اللواء محمد الصاوي، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الأقصر، إخطارا من غرفة عمليات النجدة باندلاع حريق في منطقة كرم نخيل وحشائش مجاورة لمعبد “موت”. وعلى الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية، مدعومة بـ3 سيارات إطفاء و4 سيارات إسعاف كإجراء احترازي، حيث نجحت في السيطرة على النيران خلال وقت قصير.
وكشفت المعاينة الأولية أن موقع الحريق يبعد نحو 130 مترا عن السور الأثري القديم للكرنك، ويقع داخل منطقة “كرم أبو خليل” من الناحية الشرقية، ما جنب المعابد أي أضرار.
الاستجابة والتحقيقات
لم تسفر الواقعة عن إصابات بشرية أو خسائر مادية في المنشآت الأثرية. وتم تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات تحت إشراف المحامي العام لنيابات الأقصر. وتباشر مباحث الأقصر وشرطة السياحة والآثار جمع المعلومات لكشف ملابسات اندلاع الحريق وأسبابه.
الأثر السياحي
أكدت وزارة السياحة والآثار أن حركة الزيارة داخل مجمع الكرنك لم تتأثر بالحادث، ولم يتم إغلاق أي من الأبواب أو إجلاء السياح، حيث ظل الموقع الأثري المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ 1979 مفتوحا بشكل طبيعي أمام آلاف الزائرين.
سوابق وإجراءات وقائية
ويعد هذا الحريق الثاني من نوعه خلال أقل من عام، بعد واقعة مماثلة في نوفمبر 2024. وأعلنت الوزارة عزمها تعزيز الإجراءات الوقائية ضد الحرائق في المناطق الزراعية والمسطحات الخضراء المتاخمة للمواقع الأثرية، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة بالصعيد خلال فصل الصيف.
وشددت الجهات المعنية على استمرار عمليات المراقبة والرصد لضمان حماية التراث الأثري الفريد لمصر والحفاظ على سلامة الزوار.










