أعلن البنك المركزي المصري، الإثنين 6أكتوبر 2025، ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي بنهاية شهر سبتمبر الماضي إلى 49.533 مليار دولار، مقابل 49.250 مليار دولار في أغسطس، بزيادة بلغت 283 مليون دولار، ما يعكس استمرار تحسن المؤشرات النقدية رغم التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.
وقال البنك المركزي في بيان رسمي إن الزيادة جاءت مدفوعة بارتفاع قيمة الذهب المدرج ضمن الاحتياطي إلى 15.843 مليار دولار، مقارنة بـ14.088 مليار دولار في أغسطس، بزيادة قوية بلغت 1.755 مليار دولار، فيما تراجعت أرصدة العملات الأجنبية إلى 33.649 مليار دولار مقابل 35.122 مليار دولار الشهر السابق.
وبلغت قيمة حقوق السحب الخاصة المدرجة ضمن مكونات الاحتياطي نحو 44 مليون دولار، مقابل 43 مليون دولار في أغسطس، بينما لم تسجل الأصول الأخرى ضمن الاحتياطي تغييرات جوهرية خلال الفترة نفسها.
مكونات الاحتياطي
ويتكون الاحتياطي الأجنبي لمصر من سلة متنوعة من العملات الأجنبية تشمل الدولار الأمريكي، اليورو، الجنيه الإسترليني، الين الياباني، اليوان الصيني.
ويقوم البنك المركزي بإعادة تقييم وتوزيع هذه الحيازات وفقا للتغيرات في أسعار الصرف العالمية ومدى استقرارها، بما يحقق التنوع والتوازن في هيكل الاحتياطي، ويقلل من تعرض الدولة للمخاطر الاقتصادية المرتبطة بتقلبات الأسواق الدولية.
وظائف الاحتياطي النقدي
وأوضح البنك المركزي أن الوظيفة الأساسية للاحتياطي الأجنبي، بمكوناته من الذهب والعملات الأجنبية، هي دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي، حيث يستخدم في:
توفير السلع الأساسية
سداد أقساط وفوائد الديون الخارجية
دعم الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية
مواجهة الأزمات الاقتصادية في حالات الطوارئ
ويمثل الاحتياطي النقدي عنصر أمان بالغ الأهمية في مواجهة الصدمات الاقتصادية الخارجية، خاصة في أوقات تراجع تدفقات النقد الأجنبي من القطاعات الرئيسية مثل السياحة، والصادرات، وتحويلات العاملين بالخارج، وقناة السويس.
إشارات إيجابية وسط تحديات
ويأتي هذا التحسن في الاحتياطي وسط بيئة اقتصادية تتسم بالتقلبات، مدفوعة بارتفاع أسعار الفائدة العالمية، والتوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسعار الطاقة والغذاء. لكن رغم هذه التحديات، يشير ارتفاع الاحتياطي إلى قدرة مصر على إدارة مواردها النقدية باحترافية، والحفاظ على ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في أدائها الاقتصادي.
ومن المتوقع أن يسهم الاستقرار النسبي في الاحتياطي النقدي في دعم جهود الدولة لتعزيز الاستثمارات، واحتواء معدلات التضخم، وضمان توفير العملة الصعبة لتلبية احتياجات السوق المحلي خلال الفترة المقبلة.










