أعلنت الحكومة الإيطالية، اليوم الجمعة، أن معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر سيُعاد فتحه رسميًا يوم الثلاثاء الموافق 14 أكتوبر/تشرين الأول 2025، في خطوة تأتي ضمن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الأخير بين إسرائيل وحماس ، وبالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي.
وقال وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروستيتو في بيان رسمي إن إيطاليا وافقت على استئناف مشاركة قواتها ضمن بعثة المراقبة الأوروبية في المعبر، موضحًا أن “الأنشطة الإيطالية في إطار هذه المهمة ستُستأنف وفقًا للشروط ذاتها التي كانت سارية في يناير/كانون الثاني الماضي”.
بعثة المراقبة الأوروبية تعود للعمل
ووفق وزارة الدفاع الإيطالية، فإن بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي، والتي تضم عناصر من الشرطة الأوروبية من دول مثل إيطاليا، إسبانيا، وفرنسا، ستُباشر عملها مجددًا في معبر رفح باعتبارها طرفًا محايدًا للإشراف على سير العمل وتأمين المعبر الحدودي الاستراتيجي.
البعثة كانت قد استأنفت عملها مبدئيًا في يناير الماضي بعد فترة طويلة من التجميد، لكنها عُلّقت مجددًا في مارس بسبب التصعيد الأمني. والآن، ومع تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، يجري تفعيلها من جديد كجزء من جهود دولية لضمان الاستقرار وتسهيل الحركة الإنسانية.
فتح المعبر بالتناوب بين غزة ومصر
أضاف الوزير كروستيتو أن فتح المعبر سيكون بالتناوب بين الجانبين المصري والغزّي، وذلك بناءً على اتفاق سابق تم التوصل إليه برعاية إدارة ترامب، وبالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والجهات الإقليمية والدولية المعنية.
ومن المقرر أن يشكل هذا الإجراء نقطة تحول مهمة في مسار التنسيق الأمني والإنساني في قطاع غزة، خصوصًا بعد أشهر من الإغلاق والتوترات الأمنية التي زادت من معاناة السكان.
خطوة نحو مرحلة جديدة
ويُنظر إلى إعادة فتح معبر رفح كجزء أساسي من تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، وبداية مرحلة جديدة من التعاون الأمني والإنساني في القطاع، بما يشمل تسهيل دخول المساعدات، وتحسين حركة المدنيين، وتعزيز الاستقرار على الحدود.
هذا التطور يحظى بدعم أوروبي ودولي، ويأتي في سياق محاولات أوسع لإعادة بناء الثقة بين الأطراف، وتحقيق خطوات ملموسة نحو تخفيف الحصار المفروض على غزة منذ سنوات.










