رحّب عدد من اليهود المغاربة باتفاق وقف إطلاق النار الأخير في الشرق الأوسط، الذي تم التوصل إليه بين إسرائيل وحركة “حماس” برعاية أمريكية ووساطة مصرية–تركية–قطرية، ودخل حيّز التنفيذ صباح الجمعة، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل بارقة أمل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتمهّد لتوسيع اتفاقيات أبراهام لتشمل دولًا جديدة.
وينص الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه في شرم الشيخ المصرية هذا الأسبوع، على تبادل الرهائن وجثامين القتلى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من مدينة غزة وشمالها ورفح وخان يونس، بالإضافة إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع وعودة النازحين إلى مناطقهم في الوسط والشمال.
“خطوة بالغة الأهمية نحو الأمن والاستقرار”
قال جاكي كادوش، رئيس الطائفة اليهودية المغربية بجهة مراكش آسفي، إن “اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في الشرق الأوسط يعد خطوة بالغة الأهمية نحو تثبيت الأمن والاستقرار في هذه المنطقة التي دخلت في حرب منذ أحداث السابع من أكتوبر”.
وأوضح كادوش، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا الاتفاق يفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين شعوب المنطقة، بمن فيهم الفلسطينيون والإسرائيليون، كما يدفع نحو توسيع اتفاقيات السلام الإبراهيمية لتشمل دولًا أخرى”.
وأضاف أن “السلام ووقف الحرب يمثلان الخيار الأكثر استراتيجية وواقعية لضمان الاستقرار والتنمية وترسيخ قيم التعايش والتسامح بين الشعوب عبر آليات الحوار والتفاهم”.
وأشار رئيس الطائفة اليهودية بمراكش آسفي إلى أن “المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، كان دائمًا مناصرًا لقضية السلام في الشرق الأوسط، وأظهر التزامًا راسخًا في كل مبادراته ومواقفه، ما جعله فاعلًا أساسيًا في نبذ التطرف ودعم جهود السلم والحوار بين الشعوب والدول والحضارات”.
“نهاية لمعاناة الأسر وبداية لمرحلة جديدة”
من جهته، اعتبر ديفيد كنان، رئيس جمعية يهود مراكش، أن “التفاهمات التي تم التوصل إليها لوقف الحرب التي استمرت لعامين في الشرق الأوسط ستساهم في وضع حد لمعاناة العديد من الأسر”، مضيفًا: “رأينا كيف احتفلت عائلات الرهائن الإسرائيليين لدى حركة حماس بهذا الاتفاق”.
وفي تعليق على تصريحات بعض الوزراء الإسرائيليين الداعية إلى “القضاء على حماس” رغم التوصل إلى التهدئة، أوضح كنان أن “الآراء السياسية في الدول الديمقراطية ليست بالضرورة موحدة، لكن في النهاية يُحتكم إلى رأي الأغلبية التي اختارت مسار وقف الحرب بضمانات عدم تكرارها، وإعادة صياغة مستقبل جديد للمنطقة وللأجيال القادمة”.










