توصل مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة إلى اتفاق جديد بشأن استكمال ملف تسمية شاغلي المناصب السيادية، وذلك بعد اجتماعات مشتركة عقدت بين لجنتي المجلسين خلال الأسابيع الماضية في بنغازي وطرابلس.
الاتفاق، الذي تم توقيعه في الرابع من أكتوبر الجاري، نصّ على منح الأولوية لتشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، تماشياً مع خريطة الطريق للحل السياسي التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، تمهيداً لإجراء الانتخابات المؤجلة.
توزيع عملية الاختيار وفق اتفاق بوزنيقة
وأكد نص الاتفاق أن كل طرف سيتولى اختيار الأسماء الخاصة بالجهات التي أوكلت إليه تسميتها، بما في ذلك العضويات، وذلك استناداً إلى ما ورد في اتفاق بوزنيقة المغربي. كما ينص الاتفاق على أن تُحال الأسماء المختارة بصيغتها النهائية إلى مجلس النواب لاعتمادها رسمياً.
وشمل الاتفاق أيضاً اختيار شاغلي بقية المناصب السيادية في الدولة الليبية، وفي مقدمتها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وهيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، على أن تستكمل اللجنة المشتركة الإجراءات اللازمة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ التوقيع.
توقيعات رسمية واعتماد من رئاستي المجلسين
ووقّع على الاتفاق عن مجلس النواب كل من عدنان فوزي الشعاب وبدر علي سليمان والمهدي مسعود الأعور، فيما وقّع عن المجلس الأعلى للدولة كل من عبدالله علي جوان والعجيلي محمد أبوسدي وعثمان عابد مذكور ومنى كوكلة.
وتم اعتماد الاتفاق رسمياً من قبل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.
خلفية سياسية
ويأتي هذا التطور بعد أن كانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، قد قدمت في 21 أغسطس الماضي خريطة طريق إلى مجلس الأمن الدولي تتضمن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات، ومنحت المجلسين مهلة شهرين لحسم الملف.
ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق يمثل خطوة إيجابية نحو إنهاء الجمود السياسي، ويمهد الطريق لاستئناف العملية الانتخابية، غير أن التحديات المتعلقة بتنفيذ البنود والإجماع على الأسماء قد تظل عائقاً أمام تحقيق تقدم سريع في هذا المسار.










