أعلن الجيش السوداني رفضه هدنة الولايات المتحدة مع قوات الدعم السريع، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية لحماية الدولة وهزيمة الميليشيات، في ظل أزمة إنسانية كبيرة ونزوح ملايين المدنيين في دارفور وبقية أنحاء السودان.
تصعيد جديد يشهده السودان في الصراع المستمر منذ أكثر من عامين، حيث أعلن الجيش السوداني رفضه الهدنة الإنسانية التي اقترحتها الولايات المتحدة، مؤكدًا عزمه على مواصلة العمليات العسكرية حتى هزيمة قوات الدعم السريع وحماية الدولة والشعب من أي تهديدات داخلية وخارجية.
أعلن الجيش السوداني، اليوم، رفضه للهدنة الإنسانية التي اقترحتها الولايات المتحدة عبر مجموعة الوسطاء “Quad”، والتي تضم أيضًا السعودية ومصر والإمارات، مؤكدًا عزمه على حشد الدعم الشعبي للقتال ضد قوات الدعم السريع (Rsf).
وجاء هذا القرار عقب اجتماع طارئ للمجلس العسكري القومي، ترأسه القائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لمناقشة الوضع الأمني في البلاد. وصرح المجلس في بيان رسمي أن القوات المسلحة ستواصل تعبئة الشعب السوداني لدعم الجيش للقضاء على الميليشيات المتمردة ضمن جهود الدولة لوضع حد لهذا التمرد.
وفي كلمة ألقاها في أمدرمان أمام مركز عمليات ميداني بحضور قادة الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش، قال البرهان إن القوات المسلحة السودانية “تواصل تقدمها لهزيمة العدو وحماية الدولة السودانية حتى أبعد حدودها”، مؤكدًا أن “الهجمات المدعومة من دول متسلطة ومتغطرسة”، في إشارة إلى الإمارات العربية المتحدة، “سيتم كسرها قريبًا”. وأضاف أن الجيش سيعمل على الانتقام لضحايا الهجمات في شمال وغرب دارفور وولاية الجزيرة ومناطق أخرى، مؤكداً أن البلاد “على طريق النصر قريبًا جدًا”.
يأتي ذلك بعد أن أعلنت قوات الدعم السريع، التي تشارك في القتال ضد الجيش السوداني منذ أكثر من عامين، موافقتها على الهدنة الإنسانية التي اقترحتها مجموعة الوسطاء، مؤكدة أن وقف إطلاق النار سيساعد على إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى كل السودانيين. وقد سيطرت هذه القوات على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور الغربية، في 26 أكتوبر الماضي، ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين، بينما تشير صور الأقمار الصناعية إلى وقوع مجازر بحق من بقوا في المدينة.
ويذكر أن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 أجبرت أكثر من 14 مليون شخص على الفرار من منازلهم، لتتحول الأزمة الإنسانية في السودان إلى واحدة من أكبر الأزمات الحالية في المنطقة، مع استمرار تدهور الوضع الأمني وانتشار النزوح والمجازر في مناطق النزاع.










