موسكو – 27 نوفمبر 2025
شدّدت روسيا على أنّ إنفاقها العسكري شأن سيادي خالص، رافضةً أي ضغوط أوروبية أو خارجية تهدف إلى تقليص قدراتها الدفاعية، وذلك في رد مباشر على تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، التي دعت إلى تخفيض حجم الجيش الروسي وميزانيته الدفاعية دون تقديم آلية واضحة لتحقيق ذلك.
ونقلت وكالة تاس الرسمية عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو قوله إن موسكو لن تسمح بأي تدخل خارجي في قراراتها الدفاعية، مؤكداً أن “لا قوة يمكنها الحد من الميزانية العسكرية الروسية”، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن روسيا لم تفكّر في نشر قوات ضمن ما يُعرف بـ”تحالف الراغبين” الداعم لأوكرانيا.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المواجهة السياسية والعسكرية بين موسكو والغرب على خلفية الحرب في أوكرانيا، مع استمرار الاتحاد الأوروبي في الدعوة لتشديد الضغط على روسيا، بدعوى الحفاظ على الأمن والاستقرار في القارة الأوروبية.
ويعكس الموقف الروسي إصراراً على تعزيز القدرات العسكرية رغم العقوبات والضغوط الغربية، وهو ما تشير إليه الصور الرسمية التي نُشرت مؤخراً للرئيس فلاديمير بوتين أثناء تفقده مركز قيادة للجيش في موقع غير معلن يوم 26 أكتوبر الماضي، في مشهد حمل رسائل واضحة بشأن جاهزية المؤسسة العسكرية الروسية.

وفي المقابل، تواصل كايا كالاس – التي ظهرت مؤخراً خلال مؤتمر صحفي في برلين في 14 نوفمبر – مطالبة دول الاتحاد بمواقف موحدة للحد من التهديدات الروسية، معتبرة أن تقليص القوة العسكرية لموسكو عنصر مهم في الردع الأوروبي.
وبينما يتبادل الطرفان الاتهامات والتصعيد السياسي، تبقى الأنظار متجهة نحو مستقبل الحرب في أوكرانيا، وما إذا كانت مثل هذه التصريحات ستقود إلى مزيد من الاحتقان أو خطوات عملية تغير معادلات القوة في المنطقة.










