قطر تشتعل الليلة… قمة عربية نارية بين الجزائر والإمارات على بوابة المربع الذهبي
مباراة الجزائر والإمارات اليوم في ربع نهائي كأس العرب بقطر تُعد واحدة من أكثر مواجهات البطولة ترقبًا، إذ تجمع بين بطل نسخة 2021 وطموح «محاربي الصحراء» في الحفاظ على الهيبة، وبين «الأبيض» الإماراتي الباحث عن إنجاز تاريخي جديد والوصول إلى المربع الذهبي.
اللقاء يقام على ملعب البيت المونديالي في الخور، في أجواء كروية مشحونة بالحماس والجماهيرية، ضمن صراع لا يقبل القسمة على اثنين: إما العبور لنصف النهائي أو حزم الحقائب والعودة.
موعد المباراة وملعب اللقاء
تنطلق مباراة الجزائر والإمارات اليوم الجمعة 12 ديسمبر 2025 في ربع نهائي كأس العرب على ملعب البيت بمدينة الخور القطرية.
صافرة البداية تكون في السابعة والنصف مساء بتوقيت القاهرة، الثامنة والنصف بتوقيت قطر والسعودية، التاسعة والنصف بتوقيت الإمارات، والسادسة والنصف بتوقيت الجزائر.
المباراة تأتي ضمن اليوم الثاني من ربع النهائي، بعد مواجهات المغرب مع سوريا وفلسطين مع السعودية والأردن مع العراق، حيث تحدد هذه الأمسية هوية المتأهل الذي قد يضرب موعدًا مع الفائز من قمة المغرب وسوريا في نصف النهائي.
مسار الجزائر والإمارات إلى ربع النهائي
منتخب الجزائر حجز مقعده في دور الثمانية متصدرًا المجموعة الرابعة برصيد 7 نقاط، بعد أداء هجومي لافت شمل فوزًا عريضًا على البحرين بنتيجة 5-1 ثم انتصارًا مهمًا على العراق بهدفين دون رد وتعادلًا سلبيًا مع عمان.
هذا المسار جعل كثيرين يضعون «الخضر» في خانة أبرز المرشحين للقب، خاصة مع استقرار فني وواقعية تكتيكية تحت قيادة مجيد بوقرة.
في المقابل، جاء تأهل الإمارات من المجموعة الثالثة بعد احتلال المركز الثاني برصيد 4 نقاط، بفضل فوز مهم على الكويت 3-1 وتعادل مع مصر، مع خسارة أمام الأردن التي خطفت صدارة المجموعة وأقصت الفراعنة.
هذا السيناريو الصعب منح «الأبيض» شخصية تنافسية قوية، إذ دخل أجواء البطولة من بوابة المباريات الحاسمة لا اللقاءات السهلة.
التشكيل المتوقع للمنتخب الجزائريمدرب الجزائر مجيد بوقرة يتجه للاعتماد على تشكيلته الأقوى مع عودة بعض العناصر التي غابت عن جزء من دور المجموعات بسبب الإصابة أو الإرهاق.
التشكيل المتوقع لمحاربي الصحراء أمام الإمارات يأتي على النحو التالي:
حراسة المرمى: فريد شعّال.
الدفاع: يوسف عطال – نوفل خاسف – محمد أمين توغاي – أشرف عبادة.
الوسط: فيكتور لكحل – زكريا دراوي – ياسين بنزية.
الهجوم: ياسين براهيمي – عادل بولبينة – رضوان بركان.
عودة توغاي بعد التعافي من إصابة عضلية، وانضمام حسام الدين ميرازيق لمعسكر المنتخب، تعطي بوقرة مرونة أكبر في الخيارات الدفاعية والوسطية إذا احتاج لتأمين النتيجة أو تغيير الرسم التكتيكي.
التشكيل المتوقع لمنتخب الإمارات
على الجانب الآخر، يراهن المدرب أولاريو كوزمين على الاستقرار التكتيكي عبر الاعتماد على التشكيلة ذاتها تقريبًا التي خاضت الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
مع غياب المدافع علاء الدين زهير للإصابة وضعف حظوظ لوان بيريرا في البدء أساسيًا، يتوقع أن يبدأ «الأبيض» بالتشكيل التالي:
حراسة المرمى: حمد المقبالي.
الدفاع: روبين فيليب (أو روبين كانيدو) – لوكاس بيمنتا – ساشا إيفكوفيتش – ماركوس ميلوني.
الوسط: ماجد راشد – نيكولاس خيمينيز – يحيى الغساني.
الهجوم: علي صالح – كايو لوكاس – برونو أوليفيرا.
القوة الضاربة للأبيض تتمثل في السرعة على الأطراف وتحركات كايو وعلي صالح بين الخطوط، مع قدرة الغساني على الربط بين الوسط والهجوم.
ملامح الصراع التكتيكي في «البيت»الجزائر تدخل المباراة بأسلوب يعتمد على الاستحواذ المتدرج، مع انطلاقات براهيمي وبركان على الأطراف وتمريرات بنزية في عمق الدفاع الإماراتي.
في المقابل، يميل كوزمين إلى بناء كتلة دفاعية متوسطة والرهان على المرتدات السريعة، مستفيدًا من سرعة أجنحته وقدرة خيمينيز على لعب الكرات البينية خلف الظهيرين الجزائريين.
تحليلات فنية عربية ترى أن الصراع الحقيقي سيكون في وسط الملعب؛ إذا نجح لكحل ودراوي في خنق مساحات خيمينيز والغساني، ستزداد حظوظ الخضر في فرض إيقاعهم على اللقاء.
أما إذا تمكن الأبيض من سحب الجزائر إلى أمام منطقة جزائها ثم استغلال المساحات خلف الأظهرة، فقد نشهد واحدة من مفاجآت البطولة.
ضغط الجماهير وحلم نصف النهائي
المباراة تحظى باهتمام جماهيري واسع في الجزائر والإمارات والعالم العربي عمومًا، خاصة أن بطل النسخة الماضية يخوض اختبارًا حقيقيًا أمام منافس آسيوي منظم وليس خصمًا تقليديًا سهلًا.
مدرجات ملعب البيت مرشحة لتشهد كثافة كبيرة من الجالية الجزائرية في قطر، مع حضور لافت لجماهير الإمارات التي ترى في هذه النسخة فرصة مثالية لترك بصمة قوية على مستوى المنتخبات.
الفائز من هذه المواجهة سيقترب خطوة كبيرة من منصة التتويج، ليس فقط فنيًا بل معنويًا؛ إذ إن تجاوز ربع النهائي ضد خصم بهذا الوزن يمنح دفعة ضخمة قبل موقعة نصف النهائي المحتملة أمام المغرب أو سوريا.
وبين حلم جزائري بتكرار سيناريو 2021 وحلم إماراتي بكتابة تاريخ جديد، يبقى الملعب هو الفيصل في قمة عربية واعدة بكل معاني الإثارة في الدوحة الليلة.










