ملعب المدينة التعليمية يشتعل… الأردن والعراق في معركة كسر العظم على بطاقة نصف النهائي
مباراة الأردن والعراق اليوم في ربع نهائي كأس العرب بقطر تحمل طابع «ديربي غرب آسيا» بكل ما فيه من تاريخ تنافسي ورغبة في رد الاعتبار، بين نشامى عبروا المجموعات بالعلامة الكاملة وأسود رافدين قادمِين من مجموعة نارية ضمت الجزائر.
المواجهة تُقام على استاد المدينة التعليمية في الدوحة، في صراع لا يقبل القسمة على اثنين على بطاقة العبور إلى نصف النهائي لمواجهة السعودية التي تجاوزت فلسطين.
موعد المباراة وملعب اللقاء
تُقام مباراة الأردن والعراق اليوم الجمعة 12 ديسمبر 2025 على استاد المدينة التعليمية في الدوحة، أحد الملاعب المونديالية ذات الطابع الهندسي المميز.
تنطلق صافرة البداية في الرابعة والنصف عصرًا بتوقيت القاهرة، والخامسة والنصف بتوقيت الأردن والعراق وقطر والسعودية، والسادسة والنصف بتوقيت أبوظبي.
القنوات الناقلة تشمل شبكة beIN Sports المفتوحة وقنوات الكأس القطرية وبعض القنوات الخليجية مثل SSC، مع تغطية تحليلية واسعة قبل وبعد اللقاء نظرًا لثقل المنتخبين وجماهيريتهم الكبيرة في المنطقة.
كيف وصل المنتخبان إلى ربع النهائي؟منتخب الأردن وصل إلى دور الثمانية متصدرًا للمجموعة الثالثة بالعلامة الكاملة (9 نقاط)، بعد ثلاثة انتصارات على مصر والإمارات والكويت، في أداء وصفته تقارير عربية بأنه «الأكثر نضجًا تكتيكيًا» في دور المجموعات.
النشامى تميزوا بصلابة دفاعية واضحة، مع فاعلية هجومية مرتفعة قادها الثلاثي يزن النعيمات وأحمد عرسان وعلي علوان.
أما العراق، فحسم بطاقة التأهل من المجموعة الرابعة كثاني الترتيب برصيد 6 نقاط، بفوزين على البحرين والسودان وخسارة وحيدة أمام الجزائر المرشح الأبرز للقب.
ورغم السقوط أمام الخضر، خرج أسود الرافدين بإشادة جماهيرية بسبب الروح القتالية العالية حتى في ظل النقص العددي والضغط الهجومي الجزائري.
التشكيل المتوقع لمنتخب الأردنالتقارير الواردة من معسكر النشامى ترجّح اعتماد المدير الفني على تشكيل هجومي متوازن، مع الإبقاء على الهيكل الأساسي الذي تألق في المجموعات.
التشكيل المتوقع للأردن يأتي كالتالي:
حراسة المرمى: يزيد أبو ليلى.
الدفاع: عبد الله نصيب – سعد الروسان – سليم عبيد – أدهم القريشي.
الوسط: إبراهيم سعادة – نزار الرشدان – مهند أبو طه.
الهجوم: علي علوان – أحمد عرسان – يزن النعيمات.
القوة الأبرز للأردن تتمثل في مرونة عرسان والنعيمات بين الجناح ورأس الحربة، ما يتيح تبديل المراكز وإرباك دفاع العراق في العمق وعلى الأطراف.
التشكيل المتوقع لمنتخب العراقمن جانب آخر، ركز المدرب غراهام أرنولد (أو الجهاز الفني الحالي) في تحضيراته على إغلاق المساحات أمام هجمات الأردن السريعة، مع الرهان على جودة مهاجميه في الكرات العرضية والهجمات المرتدة.
التشكيل المتوقع لأسود الرافدين بحسب أحدث التقارير:
حراسة المرمى: أحمد باسل.
الدفاع: مصطفى سعدون – أكام هاشم – مناف يونس – أحمد يحيى.
الوسط: حسن عبد الكريم – سجاد جاسم – كرار نبيل – علي جاسم أو زيد إسماعيل حسب الجاهزية.
الهجوم: مهند علي «ميمي» – أيمن حسين أو أحمد مكنزي.
الأوراق الهجومية العراقية تمتاز بالقوة البدنية والحضور داخل المنطقة، ما يجعل الكرات الثابتة والركنيات سلاحًا حاسمًا في حال عجز اللعب المفتوح عن فك دفاع الأردن.
صراع تكتيكي بين الانضباط والحسم
تقارير تحليلية اعتبرت أن مباراة اليوم ستكون صراعًا بين تنظيم الأردن الدفاعي وتكتيك الضغط المتوسط، وبين رغبة العراق في فرض الإيقاع البدني واستغلال الأطراف والتمريرات الطولية خلف الظهيرين.
نجاح سعادة والرشدان في إغلاق العمق ومنع الكرات البينية لمهند علي، سيكون مفتاحًا مهمًا لفك أنياب الهجوم العراقي.
في المقابل، سيحاول العراق إجبار الأردن على اللعب بطول الملعب وجرّه إلى صراع كرات ثانية واحتكاكات، وهو ما قد يُحد من خطورة النعيمات وعرسان إذا عُزلوا عن الإمداد القادم من وسط الملعب.
أي هدف مبكر من أحد الطرفين قد يقلب المعادلة ويحوّل المباراة إلى مساحة واسعة للهجمات المرتدة والفرص المتبادلة.ضغط جماهيري وتاريخ من النديةالمواجهة تحظى بزخم جماهيري وإعلامي كبيرين، لكونها تجمع منتخبين سبق أن التقيا في محطات حاسمة بتصفيات وكؤوس على مستوى آسيا والعرب، وغالبًا ما اتسمت مبارياتهما بالندية والاحتكاك العالي.
جماهير الأردن ترى في هذه النسخة فرصة ذهبية لبلوغ نصف النهائي وتأكيد تطور النشامى، فيما يعتبرها جمهور العراق خطوة ضرورية لاستعادة صورة المنتخب كمنافس دائم على الألقاب العربية.
الفائز من هذه القمة سيواجه السعودية في نصف النهائي، ما يضيف طبقة إضافية من الحافز؛ فالتأهل لا يعني مجرد إنجاز مرحلي، بل فتح باب نحو نهائي محتمل أمام أحد عمالقة المنطقة.
وبين رغبة النشامى في تثبيت مشروعهم الجديد، وطموح أسود الرافدين في كتابة صفحة جديدة بعد سنوات من التذبذب، تبدو الدوحة على موعد مع واحدة من أكثر مباريات ربع النهائي اشتعالًا في كأس العرب 2025.










