مصر تعزز جهودها لتخفيف التوتر في لبنان… ومدبولي يزور بيروت الأسبوع المقبل
تستكمل مصر جهودها الدبلوماسية في لبنان للحد من التصعيد الإسرائيلي، مع زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي الأسبوع المقبل، ومتابعة ملف الأسرى اللبنانيين مع الرئيس جوزيف عون لتعزيز فرص الحوار والاستقرار
بيروت : 12 ديسمبر 2025
في إطار مساعيها الدبلوماسية الرامية لتجنّب أي تصعيد عسكري على الأراضي اللبنانية، تواصل مصر خطواتها الحثيثة لتهدئة الأوضاع في جنوب لبنان، من خلال تحركات سياسية واتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية. وسبق أن بدأ وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، هذه الجهود خلال زيارة إلى بيروت قبل أسبوعين، ومن المقرر أن تستكمل زيارة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي العاصمة اللبنانية الأسبوع المقبل.
وخلال لقاء جمعه بالرئيس اللبناني جوزيف عون، شدد السفير المصري لدى لبنان، علاء موسى، على الأهمية التي توليها القاهرة لدعم لبنان في هذه المرحلة الدقيقة، مؤكداً أن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء تهدف إلى مواصلة إرسال رسائل دعم وتشجيع الحوار، والعمل على إيجاد حلول للحد من التوتر. وقال موسى: «المؤشرات تشير إلى أننا نسير في الطريق الصحيح، مع وجود بوادر جيدة، رغم أن الطريق لا يزال طويلاً»، مضيفاً: «هدفنا هو حماية لبنان من أي تطورات عسكرية محتملة، ونسعى لاستثمار هذه المرحلة لإيجاد أرضية مشتركة يمكن البناء عليها في المستقبل».
وأشار موسى إلى أن الجهود المصرية تشمل التواصل مع الولايات المتحدة وباقي الأطراف الإقليمية، لإطلاعهم على نتائج الزيارات السابقة ومناقشة الخطوات المقبلة، مؤكداً أن العمل مستمر خطوة بخطوة لتحقيق أهداف التهدئة. وأضاف: «الأمر يتطلب الصبر والتنسيق الدقيق، لأن البديل هو انتظار ما سيحدث، وهذا ما يجب تجنبه قدر الإمكان».

ملف الأسرى اللبنانيين
وفي إطار حرصه على القضايا الوطنية، استقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون وفداً من «الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين»، وأكد لهم أن قضية الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية تحتل أولوية قصوى بالنسبة له. وقال عون: «أولادكم هم أولادنا، وسنواصل العمل على هذا الملف حتى تحقيق نتائج ملموسة».
وأوضح أن لبنان يسعى للتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجانب الأميركي للضغط على إسرائيل للتجاوب مع المطالب المتعلقة بالأسرى، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تستجب بعد لمبادرة الصليب الأحمر بخصوص زيارة الأسرى والاطمئنان إلى أوضاعهم الصحية.
وتسلم الرئيس اللبناني من الوفد مذكرة تضمنت أسماء الأسرى والمواقع اللبنانية التي تم اختطافهم فيها، إضافة إلى تاريخ الأسر، وأفادت المذكرة بأن عشرة من أصل عشرين أسيراً تم اختطافهم بعد وقف الأعمال العدائية، ويواصلون حياتهم اليومية في بلداتهم وقراهم.
تعزيز التواصل والتنسيق الإقليمي
وتأتي هذه الخطوات المصرية في ظل تصاعد التوترات الإسرائيلية-اللبنانية، حيث تؤكد القاهرة على ضرورة التهدئة وتجنب أي مواجهات عسكرية، وتعزز جهودها من خلال التواصل المستمر مع الأطراف الدولية والإقليمية، سعياً لتخفيف حدة التوتر وبناء أرضية مشتركة للحوار والتفاوض.
وقال موسى في ختام تصريحاته: «نحن ملتزمون بالعمل بشكل مستمر، وتقديم كل ما يلزم لضمان عدم تصعيد الأوضاع في لبنان، ونعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق ذلك».










