مرصدا الزلازل الأوروبي والأردني يؤكدان قوة الهزة وعمقها
شهدت منطقة البحر الميت وجنوب صحراء النقب، صباح اليوم الخميس، هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجات على مقياس ريختر، ما أدى إلى تفعيل منظومة إنذارات الزلازل من قبل قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وسط تأكيدات بعدم تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية حتى الآن.
وأفاد سكان في مناطق واسعة من جنوب البلاد، بينهم سكان بئر السبع وعراد ومناطق متعددة في جنوب النقب، بشعورهم الواضح بالهزة الأرضية، بالتزامن مع سماع صافرات الإنذار الخاصة بالزلازل في مناطق الأغوار والبحر الميت وجنوبي النقب.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قيادة الجبهة الداخلية فعّلت أنظمة الإنذار فور رصد الهزة، في إطار الإجراءات الاحترازية المعتمدة للتعامل مع النشاط الزلزالي.
مركز الهزة قرب ديمونا وعمقها 17 كيلومترًا
وأكد المعهد الأورومتوسطي لرصد الزلازل (EMSC) تسجيل هزة أرضية بقوة 4.2 درجات، موضحًا أن مركزها كان بالقرب من مدينة ديمونا، وشُعر بها في مناطق البحر الميت وجنوب النقب.
وفي السياق ذاته، أعلن مرصد الزلازل الأردني عن تسجيل هزة أرضية بلغت قوتها 4 درجات على مقياس ريختر في منطقة الغور الصافي – البحر الميت. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن رئيس المرصد، غسان سويدان، قوله إن الزلزال وقع عند الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي (التاسعة صباحًا بتوقيت القدس)، وعلى عمق يُقدّر بنحو 17 كيلومترًا.
شعور بالهزة في القدس وانتشار للشرطة
وأفاد سكان في مدينة القدس بأن الهزة كانت محسوسة بوضوح، لا سيما في الطوابق العليا من المباني المرتفعة، ما أثار حالة من القلق المؤقت بين السكان.
وفي أعقاب تفعيل الإنذارات، أعلنت الشرطة الإسرائيلية انتشار قواتها في المناطق المتأثرة، وبدء عمليات مسح وتمشيط للطرق والمنشآت العامة، بهدف رصد أي أضرار محتملة والتأكد من سلامة المواطنين. وأكدت الشرطة أنه حتى هذه المرحلة لم تتلقَّ أي بلاغات عن إصابات أو أضرار.
نشاط زلزالي محدود مقارنة بالزلازل المدمّرة
وتشير المعطيات الجيولوجية إلى أن الزلازل المدمّرة في منطقة الشق السوري الأفريقي عادة ما تتجاوز قوتها 6 درجات على مقياس ريختر، وتحدث بمعدل تقريبي مرة واحدة كل مئة عام، ما يجعل الهزة الحالية ضمن نطاق النشاط الزلزالي المتوسط.
وكانت البلاد قد شهدت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي هزتين أرضيتين خفيفتين، تأثرًا بزلزال وقع في منطقة قبرص، حيث شعر بهما سكان القدس ومناطق شمالي ووسط البلاد، من دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية آنذاك.










