موقعة محمد الخامس: هل ينجو حسام حسن من حسابات غضب الجماهير في ليلة ترتيب الكراسي؟مباراة مصر القادمة أمام نيجيريا لتحديد المركزين الثالث والرابع في كأس الأمم الإفريقية بالمغرب تُقام مساء السبت 17 يناير 2026 على ملعب محمد الخامس في الدار البيضاء، في ختام مشوار المنتخبين بالبطولة بعد خسارتهما في نصف النهائي أمام السنغال والمغرب.
ويبحث الفراعنة عن ميدالية برونزية تعيد بعض الاعتبار بعد ضياع حلم اللقب، بينما يدخل النسور الخضر اللقاء بدافع تثبيت صورتهم كأحد كبار القارة وإنهاء المشاركة على منصة التتويج.
موعد المباراة وملعبها
تقام مباراة مصر ونيجيريا لتحديد المركز الثالث والرابع يوم السبت 17 يناير 2026 على ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء المغربية.
تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بتوقيت القاهرة، الخامسة مساءً بتوقيت المغرب، وسط حضور جماهيري متوقع من الجاليتين المصرية والنيجيرية بالإضافة إلى جمهور مغربي محايد.
هذه المباراة تمثل المحطة الأخيرة في نسخة 2025–2026 من البطولة، قبل أن يتجه الأنظار إلى النهائي الذي يجمع المغرب بالسنغال على أرض المملكة المغربية.
وضع منتخب مصر قبل اللقاء
يدخل منتخب مصر اللقاء بعد الخسارة أمام السنغال في نصف النهائي بهدف دون رد، سجله ساديو ماني بتسديدة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة 78، وهي هزيمة تركت حالة من الإحباط في الشارع الكروي المصري بعد اقتراب الحلم من النهائي.
بعثة المنتخب غادرت معسكرها السابق وتوجهت إلى مدينة كازابلانكا، حيث يخوض الفريق مرانه الرئيسي على ملعب محمد الخامس، مع تركيز الجهاز الفني بقيادة حسام حسن على الجوانب الذهنية والاستشفاء البدني بعد المجهود الكبير في نصف النهائي.
في التدريب الأخير خضع اللاعبون لتدريبات بدنية خفيفة وجلسات استشفاء، مع تقسيم الملعب لمجموعات من أجل معالجة أخطاء مباراة السنغال، خاصة على مستوى التمركز الدفاعي والتعامل مع التسديدات من خارج المنطقة.
استعدادات نيجيريا وسجلها مع البرونزية
منتخب نيجيريا يخوض مباراة المركز الثالث بعد الخسارة أمام المغرب في نصف النهائي، حيث حُسمت بطاقة التأهل لصالح أصحاب الأرض بعد مباراة قوية امتدت إلى ركلات الترجيح، أو عبر تفوق مغربي بهدفين مقابل هدف وفق بعض التقارير، ما عمّق خيبة أمل النسور الذين كانوا مرشحين للقب.
تاريخيًا، تمتلك نيجيريا سجلاً استثنائياً في مباريات تحديد المركز الثالث، إذ حصدت البرونزية في أمم أفريقيا 8 مرات من قبل، ما منحها لقب غير رسمي كـ«ملوك البرونزية» في القارة، وهو عامل يعطي اللاعبين دفعة معنوية قبل مواجهة الفراعنة.
هذا التاريخ يجعل النيجيريين يتعاملون بجدية مع المباراة رغم كونها خارج السباق على الكأس، حيث تسعى الجماهير هناك لإضافة ميدالية جديدة إلى خزينة المنتخب، وعدم إنهاء البطولة بخسارتين متتاليتين في الأدوار الحاسمة.
خلفية تاريخية وضغوط على حسام حسن
هذه المرة الأولى التي يخوض فيها منتخب مصر مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع في كأس الأمم الأفريقية منذ نسخة 1984، أي بعد غياب امتد لنحو 42 عاماً عن هذا النوع من المواجهات في الكان.
التاريخ يعيد نفسه جزئيًا، إذ سبق أن التقى المنتخبان في صراع على المراكز الشرفية خلال نسخة 1976، حين خسر منتخب مصر أمام نيجيريا بنتيجة 3–2، ليكتفي بالمركز الرابع بينما حصدت النسور الخضر الميدالية البرونزية.
الضغط الأكبر هذه المرة يقع على عاتق حسام حسن، الذي يدرك أن الخروج من البطولة بدون ميدالية سيضع تجربته مع المنتخب تحت مجهر الانتقادات مبكرًا، خصوصًا أن الجماهير كانت تراهن على الوصول إلى النهائي على الأقل بعد الأداء القوي في الأدوار السابقة.
سيناريوهات المباراة المتوقعة
من المنتظر أن يجري حسام حسن بعض التعديلات على التشكيل الأساسي، سواء لإراحة بعض العناصر الأساسية التي ظهرت عليها علامات الإجهاد أمام السنغال، أو لمنح الفرصة للاعبين بدلاء أثبتوا جاهزيتهم خلال مشوار البطولة، مع الحفاظ على الهيكل الرئيسي للفريق.
في المقابل، قد يدفع مدرب نيجيريا بعدد من الأوراق الهجومية لتعويض غياب البريق في نصف النهائي، مع الاعتماد على السرعة والقوة البدنية، وهو ما يفرض على دفاع مصر تركيزًا عاليًا، خاصة في الكرات العرضية والمرتدات.
التقديرات الفنية تشير إلى أن المباراة ستكون مفتوحة هجوميًا إلى حد كبير، في ظل رغبة المنتخبين في تسجيل الأهداف وتحقيق انتصار معنوي أخير، ما يرفع احتمالية مشاهدة مواجهة حماسية قد تذهب إلى الوقت الإضافي أو حتى ركلات الترجيح لحسم هوية صاحب المركز الثالث في القارة.










