صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من عمليات التوغل في الجنوب السوري، حيث نفذت قواته فجر اليوم الجمعة اقتحاماً جديداً لقرى في محافظة القنيطرة، بالتزامن مع تواتر تقارير عن عمليات اختطاف للمدنيين وسرقات للممتلكات، رغم الحديث الدبلوماسي عن اتفاق أمني وشيك للانسحاب.
تفاصيل توغل “فجر الجمعة”
أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” ومصادر ميدانية لـ “العربي الجديد”، بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من 8 مركبات عسكرية و3 دبابات، توغلت فجر اليوم في قرية “سويسة” بريف القنيطرة الجنوبي.
خط السير: انطلقت القوة من موقع “تل الأحمر الغربي” (الذي يحتله الجيش الإسرائيلي منذ سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024)، وتوجهت نحو قرية الدواية الصغيرة وتلة أبو قبيس.
المدة: استمر التوغل قرابة ساعة قبل الانسحاب باتجاه المواقع المحتلة داخل المنطقة العازلة.
ترهيب واختطافات متكررة
أوضح مصدر ميداني أن هذه العمليات تهدف إلى إرباك المدنيين، حيث تتزامن غالباً مع دهم للمنازل واختطاف شبان سوريين.
الإفراج عن مختطفين: أفرجت قوات الاحتلال أمس الخميس عن ثلاثة سوريين من قرية “صيدا الحانوت” بعد ساعات من اختطافهم.
إحصائية الاحتجاز: تشير التقديرات إلى أن نحو 40 شخصاً من أبناء القنيطرة ودرعا لا يزالون قيد الاحتجاز لدى سلطات الاحتلال دون توضيح مصيرهم.
سرقة مواشي ونقلها لمستوطنات الضفة
في سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن وسائل إعلام عبرية ووكالة الأناضول، عن واقعة وصفت بـ “السرقة المنظمة”، حيث قام جنود إسرائيليون قبل نحو أسبوعين بسرقة 250 رأساً من الماعز من داخل الأراضي السورية. وأكدت المصادر أنه جرى نقل المواشي المسروقة بواسطة شاحنات إلى مزارع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
تناقض الميدان مع “المسار السياسي”
تأتي هذه التحركات الميدانية المستفزة في وقت حساس سياسياً، حيث:
يترقب الشارع السوري تفاصيل اتفاق أمني محتمل بين الإدارة السورية الجديدة (بقيادة أحمد الشرع) وتل أبيب برعاية أمريكية، يقضي بانسحاب الاحتلال من المناطق التي دخلها بعد 8 ديسمبر 2024.
تواصل الطائرات الإسرائيلية تحليقها المكثف في سماء القنيطرة مع إلقاء قنابل ضوئية في الريف الشمالي، مما يعكس حالة من التوجس الأمني الإسرائيلي رغم التفاهمات السياسية المعلنة.
ويستمر جيش الاحتلال في استغلال سيطرته على “تل الأحمر الغربي” كمنطلق لعمليات التوغل خارج المنطقة العازلة (قوة أوندوف)، مما يعيق عودة الاستقرار للمناطق المتاخمة لخط فض الاشتباك في القنيطرة ودرعا.










