كشفت تقارير صحفية دولية، تصدرتها صحيفة “فايننشال تايمز”، عن توجه لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوسيع نطاق عمل “مجلس السلام” (Board of Peace) ليشمل بؤر صراع عالمية أخرى خارج قطاع غزة، وعلى رأسها أوكرانيا وفنزويلا. ويُنظر إلى هذا التحرك كمحاولة لإنشاء هيكل دبلوماسي موازٍ للأمم المتحدة، يخضع لإشراف مباشر من البيت الأبيض.
من غزة إلى “النظام العالمي الجديد”
تأسس “مجلس السلام” في منتصف يناير 2026 للإشراف على “المرحلة الثانية” من خطة ترامب المكونة من 20 نقطة للسلام في غزة، والتي تتضمن نزع سلاح الفصائل، وإعادة الإعمار، وإدارة حكومة تكنوقراط فلسطينية.
وبحسب مصادر مطلعة، يرى ترامب في هذا المجلس “بديلاً محتملاً أو موازياً غير رسمي للأمم المتحدة”، حيث يسعى لتطبيق نموذج “مجالس السلام” المتخصصة في النزاعات المعقدة التي فشلت المنظمات الدولية التقليدية في حسمها.
أوكرانيا: مجلس مخصص وخطة 20 نقطة
فيما يخص الملف الأوكراني، تشير التقارير إلى دراسة إنشاء “مجلس سلام” خاص بأوكرانيا برئاسة ترامب وعضوية ممثلين عن (أوكرانيا، روسيا، الناتو، وأوروبا).
وسيعمل المجلس كضامن لتنفيذ خطة سلام شاملة (أصبحت جاهزة بنسبة 90% بحسب تصريحات كييف)، والتي قد تتضمن تنازلات حدودية مقابل ضمانات أمنية وتدفق استثمارات أوروبية ضخمة.
فنزويلا: إدارة ما بعد “مادورو”
جاء ذكر فنزويلا كمرشح ثالث للمجلس في أعقاب التطورات الدراماتيكية مطلع عام 2026، والتي شهدت اعتقال القوات الأمريكية للرئيس السابق نيكولاس مادورو في عملية عسكرية مباغتة.
ويهدف المجلس هناك إلى إدارة المرحلة الانتقالية تحت إشراف أمريكي مباشر، وترتيب عودة شركات النفط الكبرى وتأمين موارد الطاقة.
التمويل والتشكيل التنفيذي
أثار مقترح ترامب جدلاً واسعاً، خاصة مع تسريبات تفيد بطلبه مساهمات مالية تصل إلى مليار دولار من كل دولة ترغب في الحصول على “مقعد دائم” في هذه المجالس لمدة 3 سنوات. وتضم اللجنة التنفيذية الحالية للمجلس أسماءً بارزة منها جاريد كوشنر (صهر ترامب)، وماركو روبيو (وزير الخارجية)، وتوني بلير (رئيس وزراء بريطانيا الأسبق)، ستيف ويتكوف (المبعوث الخاص).
ردود الفعل: “إمبريالية جديدة”؟
قوبلت هذه الأنباء بحذر شديد من الدبلوماسيين العرب والأوروبيين، الذين يخشون من أن يؤدي هذا النهج إلى تهميش القانون الدولي ومنح واشنطن “ولاية قضائية عابرة للحدود”.
كما انتقد مغردون على منصة “X” مشاركة شخصيات مثل توني بلير وكوشنر، واصفين المشروع بأنه “هيكل استعماري جديد” مغلف بشعارات السلام.










