المنشر الاخباري، القاهرة | الأحد 8 فبراير 2026، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد بجمهورية مصر العربية، نظيره الصومالي حسن شيخ محمود، في قمة استراتيجية عكست عمق الروابط التاريخية، وجاءت لترسخ موقف القاهرة الثابت في دعم استقرار منطقة القرن الإفريقي وصون سيادة الدولة الصومالية ضد مساعي التقسيم.
دعم عسكري ومكافحة الإرهاب
أعلن الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك، أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، مؤكداً أن هذا التحرك يأتي انطلاقاً من التزام مصر تجاه القارة الإفريقية وحرصاً على درء الإرهاب وتحقيق الأمن في كافة ربوع الصومال الشقيق.
كما شدد على استعداد مصر الكامل لنقل خبراتها الأمنية والعسكرية ومشاركة قدراتها في مكافحة الإرهاب مع الكوادر الصومالية.
تحذيرات سيادية: “تخوم الأمن القومي”
وجه الرئيس السيسي رسائل حازمة فيما يخص وحدة الصومال، مشيراً إلى أن الزخم الحالي في العلاقات يهدف إلى دعم الأمن الإقليمي و”عدم المساس بتخوم الأمن القومي المصري”. وأكد في نقاط جوهرية:
رفض التقسيم: رفض مصر القاطع لأي إجراءات تمس وحدة الصومال، بما في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من إقليمه، واصفاً ذلك بـ “الانتهاك الصارخ لميثاق الأمم المتحدة” وسابقة تهدد استقرار المنطقة.
أمن البحر الأحمر: شدد الرئيسان على أن مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع حصرياً على عاتق الدول المشاطئة، نظراً لموقع مصر والصومال الفريد على المدخلين الشمالي والجنوبي للمجرى الملاحي.
شراكة استراتيجية وقافلة طبية
تناولت المباحثات سبل تفعيل “إعلان الشراكة الاستراتيجية” الموقع في يناير 2025، وتطوير التعاون في مجالات التجارة، والتعليم، وبناء القدرات. وفي لفتة إنسانية، أعلن الرئيس السيسي عن عزم مصر إرسال قافلة طبية مصرية قريباً إلى الصومال تضم تخصصات مختلفة لدعم القطاع الصحي هناك.
تثمين صومالي للدور المصري
من جانبه، أعرب الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عن تقديره البالغ للدور المصري، مثمناً جهود القاهرة في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي، ومؤكداً حرص بلاده على أعلى مستويات التنسيق مع مصر لمواجهة التحديات الراهنة.
واختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل “شريكاً صادقاً وداعماً” للصومال في كافة الأزمات، ولن تدخر جهداً في صون مقدرات الشعب الصومالي الشقيق.










