المنشر الاخباري، 8 فبراير 2028 ، شهدت طرابلس اللبنانية مأساة إنسانية مُرّة بعد ظهر يوم الأحد، مع انهيار مفاجئ لمبنى سكني قديم يتكون من خمس طوابق في شارع سورية بمنطقة باب التبانة الشعبية. أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام (NNA) عن الحادث فور وقوعه، مشيرة إلى هرولة فرق الإنقاذ إلى الموقع.
حتى الآن، لم يُحدد عدد الأشخاص داخل المبنى عند الانهيار، لكن الفرق نجحت بالتعاون مع الأهالي في إنقاذ ثلاثة أفراد أحياء من تحت الأنقاض، في الوقت الذي اندلعت فيه نيران حول المنهار مما استدعى مناشدات عاجلة لفرق الإطفاء.
تفاصيل الحادث
وقع الانهيار في حي باب التبانة، أحد أكثر الأحياء كثافة سكانية في شمال لبنان، حيث يعود تاريخ المبنى إلى عقود مضت. تحولت الخمس طوابق إلى كومة أنقاض في لحظات، مع انتشار سحابة غبار كثيفة غطت الشوارع المجاورة وأثارت حالة هلع بين السكان.
أفادت التقارير الأولية بأن الحريق الذي اندلع في المحيط ربما نجم عن تسرب غاز أو تماس كهربائي، مما زاد من خطورة الوضع. المنطقة المزدحمة، التي تضم عائلات كثيرة في مساكن متواضعة، تحولت إلى مسرح عمليات إنقاذ يسابق الزمن.
جهود الإنقاذ
دفعت فرق الدفاع المدني والإسعاف والشرطة إلى المكان خلال دقائق، مدعومة بأهالي باب التبانة الذين رفعوا الأنقاض بأيديهم. نجحوا في استخراج ثلاثة مصابين أحياء، تم نقلهم إلى مستشفيات المدينة في حالة مستقرة نسبيًا، مع إصابات متفاوتة من الكسور والحروق.
استمرت عمليات الحفر باستخدام الجرافات والكلاب البوليسية، وسط مناشدات عبر وسائل التواصل لإرسال فرق إطفاء إضافية للسيطرة على النيران. أكد مسؤولون أن البحث مستمر تحت الأنقاض، معتمدين على أجهزة كشف الحركة للعثور على أي ناجين آخرين.
تتكرر مثل هذه الحوادث في طرابلس بسبب تراكم الإهمال على مدى عقود، خاصة في أحياء مثل باب التبانة التي تضررت من الحروب الأهلية والاقتصادية. غالبًا ما تفتقر المباني القديمة إلى صيانة هيكلية، مع انتشار الرطوبة والتآكل والإضافات غير القانونية.
خبراء يقدرون أن آلاف الوحدات السكنية في المدينة تشكل خطرًا دائمًا، خاصة مع الزلازل الخفيفة المتكررة والأمطار الشتوية. هذه المأساة تأتي بعد حوادث مماثلة في المنطقة، مما يبرز الحاجة الملحة لبرامج تفقد وترميم.










