تأتي الحلقة الثالثة من مسلسل «الكينج» لتكرّس التحول الدرامي الحاد في حياة «حمزة الدباح»، الشهير بلقب «الكينج»، بعد أن انتقل من كونه شيّالًا بسيطًا يطارد لقمة العيش إلى لاعب أساسي داخل شبكة من الصراعات العائلية والعصابات الدولية.
العمل يدور في إطار من الأكشن والتشويق، حيث تزرع أطماع النفوذ بذور الشقاق بين الإخوة، ويتحول الصراع من مجرد خلافات عائلية إلى مواجهة مفتوحة تشتبك فيها المصالح بالدم والسلاح.
الحلقة الثالثة، التي عُرضت مؤخرًا عبر شاشات ومنصات عدة، منها قناة MBC مصر ومنصات رقمية مثل شاهد، تُعد من أولى الحلقات التي تضع البطل في مواجهة مباشرة مع تبعات اختياراته، وتختبر قدرته على البقاء في منطقة رمادية بين القانون وعالم الجريمة المنظم.
ومع اتساع رقعة الصراع، يزداد الضغط على حمزة ليحسم موقعه: هل يبقى ضحية لنفوذ الكبار أم يتحول هو نفسه إلى واحد منهم؟
ملامح حبكة الحلقة الثالثةتؤكد تفاصيل الحلقة الثالثة استمرار الخط الدرامي الذي يربط صعود حمزة بسقوطه المحتمل في الوقت نفسه، إذ تضيق المسافة بين النجاح والهلاك كما يصف ملخص العمل، لتصبح حياته معركة مفتوحة يسودها السلاح وتلطخها الدماء.
يظهر حمزة في هذه المرحلة وهو يستعد لدخول عالم الاحتراف في رياضة الكيك بوكس، في محاولة للخروج من عباءة الفقر والهامش الاجتماعي، إلا أن هذا المسار الرياضي يتقاطع سريعًا مع مصالح شبكات الجريمة التي تحاول استغلال موهبته ونفوذه الشعبي.
وتشير المعلومات المتاحة عن الحلقات الأولى إلى أن حمزة يُطرد من عمله لدى «الحاج بدير»، ما يدفعه للبحث عن طريق بديل عبر البطولة الرياضية، لكنه يواجه عرضًا مشبوهًا يتعلق ببيع إحدى المباريات مقابل المال لصالح لاعب تابع لـ«بدوي الصياد»، فيرفض الصفقة، لتبدأ مرحلة جديدة من الاستهداف والانتقام.
هذا الرفض يتحول في الحلقة الثالثة إلى مفتاح لزيادة التوتر، حيث تتورط شخصية البطل أكثر في شبكة من العداوات المرتبطة بنفوذ عائلات وأسماء كبيرة في عالم المال والمافيا.
صراع الإخوة والعائلة فى الكينج
على المستوى العائلي، يسلط المسلسل الضوء على عائلة «الدباح» بوصفها نواة لصراع أكبر يتجاوز حدود البيت الشعبي إلى مراكز القوى في الاقتصاد الخفي، إذ تزرع أطماع النفوذ بذور الشقاق بين الإخوة وتدفع كل طرف إلى البحث عن موطئ قدم في عالم لا يعترف إلا بالقوة.
تتقاطع هذه الخطوط مع شخصيات أخرى مثل «ياقوت»، الذي يظهر كوسيط يحاول إقناع حمزة ببيع المباراة لصالح رجال «بدوي الصياد»، في تجسيد لصراع القيم داخل الأسرة الواحدة بين من يختار الطريق السهل المدعوم بالمال، ومن يصر على تحقيق ذاته بعرقه وموهبته.
كما يقدم العمل، من خلال الحلقات الأولى، صورة لعائلة ممدودة على أكثر من محور: أم تواجه مخاوف فقدان ابنها، وأقارب يختلفون بين الاستفادة من صعود حمزة أو التخلي عنه حفاظًا على سلامتهم.
هذا البعد العائلي يضيف بعدًا إنسانيًا على مشاهد الأكشن، ويمنح الحلقة الثالثة بعدًا وجدانيًا يجعل قرارات البطل مكلفة على مستوى العلاقات، لا على مستوى حياته فقط.
محمد إمام بين الأكشن والدراما
يعود محمد إمام من خلال «الكينج» إلى واجهة دراما رمضان بعمل يُصنف ضمن مسلسلات الأكشن الاجتماعي، بعد أن تعاقد على بطولة العمل ليكون أحد رهانات موسم 2026، في توليفة تجمع بين الحركة والدراما العائلية.
العمل من تأليف محمد صلاح العزب، المعروف بقدرته على بناء شخصيات مركبة وصراعات نفسية، وإخراج شيرين عادل التي تركز على الإيقاع السريع والصورة البصرية المعتمدة على مشاهد الحركة داخل البيئات الشعبية وخارجها، بما في ذلك مشاهد تم تصويرها في دول أخرى مثل ماليزيا.
وتوضح التصريحات المنشورة حول المسلسل أن إمام خضع لاستعداد بدني مكثف لتنفيذ عدد كبير من مشاهد الأكشن بنفسه، وهو ما ينعكس في الحلقات الأولى، بما فيها الحلقة الثالثة، التي تتضمن خليطًا من المواجهات الجسدية والمطاردات المرتبطة بعالم العصابات.
هذا الجمع بين الأداء الجسدي والانفعالي يضع شخصية حمزة في مساحة تتطلب منه التنقل السريع بين مشاعر الغضب والخوف والتمرد، وهي عناصر تحاول الحلقة الثالثة ترسيخها تمهيدًا لتحولات أكبر في الحلقات اللاحقة
المسلسل في خريطة دراما رمضان
يأتي «الكينج» ضمن قائمة طويلة من الأعمال المصرية المتوقع عرضها في موسم رمضان 2026، من بينها عناوين مثل «علي كلاي»، «وننسى اللي كان»، «الست موناليزا»، «رأس الأفعى» وغيرها، ما يضعه في منافسة مباشرة على فئة الأكشن التشويقي.
وبحسب ما أُعلن عن خريطة العرض، يتكون المسلسل من 30 حلقة، ما يمنح صناع العمل مساحة أوسع لتصعيد الخطوط الدرامية المرتبطة بصراع حمزة مع المافيا الدولية ومع عائلته في الوقت نفسه، مع توزيع الحلقات عبر شاشة MBC مصر ومنصات رقمية تضمن وصوله إلى جمهور واسع داخل مصر وخارجها.
في ضوء ما قدمته الحلقة الثالثة من تصعيد للصراع وتثبيت لملامح عالم الجريمة الذي يقتحمه البطل، يبدو أن المسلسل يتجه إلى تكثيف جرعة الأكشن والدراما الأخلاقية، مع ترك سؤال مفتوح للجمهور حول الكلفة التي سيدفعها حمزة مقابل صعوده إلى قمة عالم لا يرحم.










