مسلسل «درش» يواصل تثبيت نفسه كأحد أكثر مسلسلات رمضان 2026 تشويقًا فى المنطقة الشعبية، مع حلقة الخامسة تكشف مؤامرة محاولة قتل البطل، وتلمّح لتعدد هوياته، بينما تبدأ ذاكرته فى العودة تدريجيًا وسط تحولات فى علاقاته داخل «سوق العطارين»
ماهية المسلسل ومواعيد عرض الحلقة الخامسة
«درش» دراما شعبية تشويقية عن توأمين فى حى «سوق العطارين»؛ يتعرض أحدهما لحادث غامض يسقط على إثره فى مياه النيل ويفقد الذاكرة، ليبدأ رحلة بحث قاسية عن هويته وماضيه وسط صراعات تجار العطارة والثأر والمؤامرات القديمة.
يجسد مصطفى شعبان شخصية «درش»، عامل العطارة الذى يتضح أنه عاش أكثر من حياة واسم، بينما يتربص به ماضٍ مرتبط بدماء وثأر لا يريد أن يموت.
المسلسل من بطولة مصطفى شعبان، سهر الصايغ، رياض الخولى، أحمد فؤاد سليم، طارق النهري، سلوى خطاب، عايدة رياض، محمد على رزق، نضال الشافعى، داليا مصطفى، لقاء الخميسى، ميرهان حسين وآخرين، من تأليف محمود حجاج وإخراج أحمد خالد أمين.
تعرض الحلقة الرابعة حصريًا علىON: الساعة 11 مساءً، والإعادة 7:45 صباحًا.ON دراما: الساعة 8:30 مساءً، مع إعادة فى فترات مختلفة.
كما تتوافر الحلقات على منصة Watch It وعدة منصات مشاهدة أخرى بجودة عالية.
محاولة قتل درش وحادث النيل: المؤامرة تنكشف
تؤكد تقارير الحلقة الرابعة أن أحمد فؤاد سليم، فى شخصية المعلم سنوسى، قاد مكيدة لقتل درش، مستعينًا بعدد من الرجال، فى محاولة لإخفاء الحقيقة وراء مؤامرة قديمة.
دُبِّرت العملية بحيث يُلقى درش فى مياه النيل للتخلص منه نهائيًا، لكن الخطة فشلت جزئيًا؛ إذ نجا البطل من الموت، لكنه خرج من الحادث فاقدًا للذاكرة، لتتحول حياته إلى لغز مفتوح.
مع تقدم الحلقة، يبدأ درش فى تذكُّر شذرات مما جرى؛ أحد الشيالين فى الوكالة يسأله باستغراب: «إزاى نجوت من حادث حندل أصلاً؟»، ما يعيد إلى ذهنه صورًا متقطعة عن ليلة مطاردة ومحاولة قتل.
هذا السؤال البسيط يصبح شرارة لعودة
أولى لملامح الوعى بما تعرض له، ويؤكد أن الحى بأكمله يعرف عن الحادث أكثر مما يُقال له مباشرة.
«محروس».. اسم آخر يكشف حياة مزدوجةأحد أهم مفاتيح الحلقة الرابعة هو ما يكشفه حندل، حين يستجوبه سنوسى ورجاله بشأن ليلة التخلص من درش.
تحت الضغط، يعترف حندل أن مجموعة أخرى غير جماعة سنوسى كانت تطارد درش فى نفس اليوم، وكانت هذه المجموعة تنادى عليه باسم مختلف هو «محروس»، فى إشارة صريحة إلى أن لدرش هوية ثانية لا يعرفها كثيرون فى الحارة.
هذا الاعتراف يفتح الباب أمام فرضية التوأم أو الحياة المزدوجة التى ألمحت إليها مواد تعريف العمل؛ فشخصية درش ليست مجرد عامل عطارة بسيط، بل رجل عاش أكثر من حياة واسم بين الماضى والحاضر.
تقارير الحلقة تشير كذلك إلى أن درش هارب من ثأر قديم أودى بحياة أربعة أشخاص، ما يعنى أن رصاص الثأر يلاحقه بالتوازى مع مؤامرات السوق والتجار.
فريد النقراشى يفضح حندل: خيوط تتقاطع فى سوق العطارينفى خط موازٍ، يلعب فريد النقراشى (عتّال سوق العطارين) دور شاهد مفتاحى؛ إذ يقوم بفضح حندل أمام درش، ويؤكد له أن الأخير كان شريكًا فى المؤامرة ضده.
هذا الاعتراف المباشر يضع درش أمام صدمة أن شخصًا من «قلب السوق» شارك فى محاولة قتله، ويؤكد أن ما تعرض له لم يكن حادثًا عابرًا بل تصفية حسابات مخططة بعناية.
ومع أن درش لا يستعيد كل تفاصيل الماضى دفعة واحدة، فإن مزيج أقوال فريد، واعتراف حندل باسم «محروس»، وأسئلة الشيال عن حادث النيل، ينسج أمامه خيطًا أوليًا لقصة أكثر تعقيدًا تتجاوز مجرد خلافات تجارية فى الحارة.
المعلم كرامة فى صف درش: تحالف عائلى فى وجه سنوسىمن ناحية أخرى، تسلط الحلقة الضوء على دور المعلم كرامة (رياض الخولى)، حما درش وزوج والدته، الذى يحاول مساعدة زوج ابنته «حُسنة» والوقوف فى صفه بعد عودته إلى الحارة.
يحاول كرامة تهدئة التوتر بين درش وباقى الكبار، ويستخدم نفوذه فى السوق لمنع تصعيد سريع قد يودى بحياة الشاب مرة أخرى.
وجود كرامة إلى جانب درش يخلق توازنًا جزئيًا أمام قوة سنوسى والنفوذ الخفى لمن يقفون وراءه، ويؤكد أن الصراع فى «سوق العطارين» ليس فقط صراع أموال وبضاعة، بل صراع عائلات وتحالفات متشابكة.
مشهد درش مع ابنه خير: اعتراف إنسانى وسط دوامة الثأرفى أحد أكثر مشاهد الحلقة الرابعة إنسانية، يتحدث درش مع طفله «خير»، كاشفًا له سرًا شخصيًا عن نظرته للضعف والحب.
يبوح لابنه بأنه لم يرغب يومًا فى وجود «نقطة ضعف» فى حياته، وأنه كان يرى فى التعلق بالناس بابًا للخذلان، لكنه يعترف فى الوقت ذاته أن خير أصبح نقطة ضعفه الوحيدة، وأن حبّه له أقوى من كل حسابات القوة التى عاش بها.
هذا المشهد يضيف بعدًا نفسيًا مهمًا للشخصية؛ فدرش ليس مجرد رجل هارب من ثأر أو تاجر فى سوق قاسٍ، بل أب يحاول حماية ابنه من دوامة الدم التى تطارده، ويعيد ترتيب أولوياته بين الانتقام وحماية الأسرة.
أبعاد فنية وأداء تمثيلى فى الحلقة الخامسة
تعتمد الحلقة الرابعة على إيقاع مشوق يمزج بين فلاشات من الماضى ومواجهات فى الحاضر؛ مشاهد استجواب حندل، واعتراف فريد النقراشى، وحديث الشيال عن حادث النيل، تتداخل مع لحظات إنسانية بين درش وكرامة وخير، بما يبقى التوتر قائمًا دون أن يفقد الجانب الإنسانى.
يقدم مصطفى شعبان أداءً متنوعًا بين تشتت فاقد الذاكرة وصلابة الرجل الذى بدأ يشم رائحة الخيانة من أقرب الناس، فيما يمنح رياض الخولى شخصية المعلم كرامة ثِقلاً شعبيًا يذكّر بأدواره فى دراما الحارات والأحياء القديمة.
ومع اتضاح أن صراع «درش» لم يعد فقط مع أهل الحارة بل مع ماضٍ متعدد الوجوه والأسماء، تضع الحلقة الرابعة الجمهور على أعتاب انتقال أكبر فى الحلقات المقبلة، حيث ستتحول الشكوك إلى مواجهات مباشرة مع من خططوا لقتله ودفنوا معه الحقيقة فى قاع النيل.










