طهران – المنشر الاخباري: نقلت مصادر عُمانية مطلعة اليوم الاثنين 23 فبراير 2026، أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، مرتقب وصوله غداً الثلاثاء إلى العاصمة المسقطية، حاملاً ردّ طهران الرسمي بشأن الملف النووي الإيراني.
ويأتي هذا الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية المكثفة لاستئناف الحوار حول الاتفاق النووي الشامل (JCPOA)، وسط توترات إقليمية متصاعدة.
وأكدت المصادر العُمانية، التي طلب عدم الكشف عن هويتها، أن لاريجاني سيقابل مسؤولين رفيعي المستوى في سلطنة عُمان، بما في ذلك وزير الخارجية العُماني، لنقل الرد الإيراني المباشر على المقترحات الأخيرة المتعلقة بملف النووي.
ووصفت المصادر الرسالة بأنها “شاملة وواضحة”، تركز على مطالب طهران الرئيسية مثل رفع العقوبات الأمريكية غير القانونية، والتزام الجانب الغربي باتفاق 2015، مع الإشارة إلى تقدم إيران في برنامجها النووي السلمي.
في سياق متصل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة التقارير الإعلامية الغربية التي تحدثت عن “اتفاق مؤقت” محتمل مع الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الوزارة، إسمعيل قاآني، في بيان مقتضب اليوم: “تلك التقارير لا أساس من الصحة لها، وهي محاولة رخيصة للالتفاف على الحقائق.
إيران ملتزمة بالدبلوماسية، لكنها لن تقبل أي تنازلات تحت الضغط”. وأضاف أن أي مفاوضات مستقبلية ستكون مبنية على “الاحترام المتبادل والالتزامات الدولية”.
ويأتي توقيت الزيارة بعد أسابيع من الاتصالات غير المباشرة عبر وسطاء مثل عُمان والسلطنة، حيث تسعى طهران لإعادة إحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه إدارة ترامب في 2018.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً في التصريحات الأمريكية، مع تهديدات جديدة برفع مستوى العقوبات، مقابل تأكيد إيران على حقها في تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية.
وأبرز خبراء إيرانيون أهمية دور عُمان كوسيط موثوق، مشيرين إلى نجاحها السابق في نقل رسائل بين طهران وواشنطن.
وفي تصريح لصحيفة “كيهان”، قال محلل شؤون نووية: “هذه الخطوة تعكس جدية إيران في الحل السلمي، لكنها تحمل تحذيراً للغرب من مغامراته”.
كما أكد مسؤول في المجلس الأعلى للأمن القومي أن الرد “يغلق الباب أمام أي صفقات ناقصة”.وتعقب هذه التطورات التقارير الأممية الأخيرة عن زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم في إيران إلى 60%، مما أثار قلق الغرب.
ومع ذلك، يرى مراقبون أن زيارة لاريجاني قد تفتح آفاقاً جديدة لتخفيف التوترات قبل جولة محادثات محتملة في فيينا.










