تستعد أستراليا لاستقبال دفعة ثانية من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم داعش قادمين من مخيمات سوريا، وسط تحذيرات أمنية من المعارضة ومخاوف بشأن المخاطر المحتملة على المجتمع.
سيدني – المنشر الاخباري – الاثنين، 25 مايو / أيار 2026
تستعد أستراليا لاستقبال دفعة ثانية من “عرائس تنظيم داعش” وأطفالهن القادمين من مخيمات الاحتجاز في سوريا، في خطوة تثير جدلاً سياسياً وأمنياً واسعاً في البلاد. ومن المقرر أن تصل المجموعة، التي تضم ست نساء و14 طفلاً، إلى مطار سيدني مساء غد الثلاثاء، وذلك بعد أسابيع قليلة فقط من عودة دفعة سابقة شهدت توقيفات قانونية فورية.
تحركات لوجستية وترقب أمني
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هؤلاء النساء وأطفالهن قد غادروا بالفعل مخيم “الروج” في سوريا في طريقهم إلى أستراليا.
ومن المتوقع أن تحط الرحلة الجوية التي تقلهم في سيدني في تمام الساعة 5:30 مساءً. وتأتي هذه العودة لتستكمل مساراً بدأته الحكومة الأسترالية في وقت سابق من هذا الشهر، حين عادت أربع نساء وتسعة أطفال من المعسكرات نفسها.
وفي تعليق على هذه التطورات، أصدر وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، بياناً مقتضباً أكد فيه أن الحكومة الأسترالية “لن تقوم بإعادة هذه المجموعة إلى الوطن أو تقدم لها المساعدة” بالمعنى الإيجابي للكلمة، مشيراً إلى أن العمليات اللوجستية المتعلقة بعودة المواطنين من سوريا قائمة منذ عام 2015.
وأضاف بيرك: “أجهزتنا الأمنية جاهزة ومستعدة للتعامل مع هؤلاء المواطنين في حال قرروا العودة”.
مخاوف من تهديدات أمنية
وعلى الصعيد السياسي، ارتفعت أصوات من المعارضة تنتقد هذا الملف بشدة. فقد أعرب وزير الشؤون الداخلية في حكومة الظل، جوناثان دونيام، عن قلقه البالغ، مشيراً إلى معلومات تفيد بأن أفراد هذه المجموعة قد يشكلون خطراً أكبر على الأمن القومي مقارنة بالدفعة الأولى.
وقال في تصريح لشبكة “سكاي نيوز أستراليا”: “لقد تلقينا تقارير تشير إلى أن الأفراد المتبقين في سوريا ربما يمثلون تهديداً أكبر لسلامتنا وأمننا من أولئك الذين وصلوا بالفعل”.
تأتي هذه التحذيرات في ظل سوابق قضائية حديثة؛ ففي 7 مايو الماضي، أقدمت شرطة مكافحة الإرهاب على اعتقال ثلاث نساء فور وصولهن. إذ وُجهت للمدعوة جاناي صفار (32 عاماً) تهم الدخول والبقاء في منطقة نزاع معلنة، والانضمام لتنظيم “داعش”.
كما طالت الاتهامات كلاً من كوثر عباس (53 عاماً) وابنتها زينب أحمد (31 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تتعلق بممارسات “الرق” أثناء وجودهن في سوريا.
عودة عرائس داعش تضع حكومة ألبانيز تحت ضغوط كبيرة لإثبات قدرة الأجهزة الأمنية على ضبط الأوضاع ومنع أي تهديدات محتملة، في ظل انقسام شعبي حول مدى أحقية هؤلاء المواطنين في العودة إلى البلاد مقابل المخاطر الأمنية التي قد يمثلونها على المجتمع الأسترالي.











