دمشق – المنشر الاخباري: أعلنت مصادر حكومية سورية وكردية ودبلوماسية الاثنين 23 فبراير 2026، أن القوات الأمريكية التي تقود التحالف الدولي ضد داعش تعتزم الانسحاب التام من سوريا خلال غضون شهر، مع بدء عمليات الإخلاء من قاعدة قسرك الرئيسية في شمال شرق البلاد.
وتأتي الخطوة تزامناً مع تقدم القوات السورية في مناطق كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد، بعد اشتباكات أدت إلى اتفاق بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية في إطار الدولة.
وأكد مصدر حكومي سوري: “في غضون شهر، سينسحب الأمريكيون تماماً ولن يبقِ تواجداً عسكرياً في أي قواعد ميدانية”.
وأفاد مصدر كردي عن نفس المهلة، مشيراً إلى أن “عملية سحب آليات ومعدات عسكرية ولوجستية جارية الآن من قاعدة قسرك باتجاه العراق”.
أما المصدر الدبلوماسي، فرجَّح إنجاز الانسحاب خلال 20 يوماً، مؤكداً عدم بقاء أي قواعد أمريكية.بدأت القوات الأمريكية الاثنين سحب معدات ثقيلة من قسرك، القاعدة المركزية في محافظة الحسكة، حيث كانت تستضيف نحو 900 جندي وطائرات بدون طيار.
وأشارت تقارير ميدانية إلى قوافل شاحنات محملة بمركبات مدرعة وذخائر متجهة إلى معبر الوليد العراقي.
يأتي الانسحاب بعد أسابيع من الاشتباكات بين قسد والجيش السوري في دير الزور والحسكة، أفضت إلى اتفاق 15 فبراير بدمج الإدارة الذيمقراطية في الدولة السورية، مقابل ضمانات لحقوق الأكراد.
وانخفض تهديد داعش بنسبة 90% في شرق الفرات، مما يبرر الخروج حسب البنتاغون. وفي تصريح سابق، قال الجنرال مايك كوريلا: “مهمتنا ضد داعش انتهت تقريباً
يتوقع مراقبون أن يعزز الانسحاب نفوذ دمشق في الشرق، لكن يثير مخاوف من عودة داعش أو تدخل تركي. كما قد يؤثر على صفقات نفطية كردية بـ4 مليارات دولار سنوياً.
هذا الانسحاب، الأكبر منذ 2019، يعكس تحولاً في الشرق الأوسط تحت ترامب، مع ترقب تأثيره على الاستقرار الإقليمي.










