الكويت- بغداد – المنشر الاخباري: أعادت أزمة الخرائط الحدودية البحرية بين الكويت والعراق الشرارة إلى الحياة في فبراير 2026، بعد إيداع بغداد قوائم إحداثيات وخرائط لدى الأمم المتحدة تضمنت “ادعاءات” بمساس سيادة الكويت على مناطقها البحرية مثل فشت القيد وفشت العيج.
وسلمت الكويت مذكرة احتجاج رسمية، مدعومة بتضامن خليجي كامل، مما يثير تساؤلات عن “تفجير” الخلاف في هذا التوقيت بالذات.
جذور النزاع: من غزو 1990 إلى قرار 833
يعود الخلاف إلى عقود، حيث غزت قوات صدام حسين الكويت في 1990، مبرراً بـ”حدود استعمارية بريطانية” سرقت أم قصر وخور عبد الله. رُسِّمَت الحدود براً وبحراً بقرار مجلس الأمن 833 (1993)، طولها 216 كم براً، مع خط أساس عند العلامة 162 للحدود البحرية.
يطالب العراق بخور عبد الله (ملاحة حيوية) كاملاً، معتبراً “خط المنتصف” غير عادل بسبب الطمي، بينما تؤكد الكويت سيادتها على المرتفعات المائية.
في 2013، وقّع البدران والصباح اتفاق خور عبد الله، لكن المحكمة الاتحادية العليا العراقية أبطلته 2023 لعدم موافقة ثلثي البرلمان.
تطورات فبراير 2026: الإيداع والاحتجاج
أودع العراق في 19 يناير و9 فبراير قوائم إحداثيات للأمين العام الأممي، تشمل “مناطق مغمورة مجاورة للمنطقة السعودية-الكويتية”.
احتجت الكويت 21 فبراير باستدعاء القائم بأعمال بغداد، معتبرة الخرائط “مساساً بسيادتها”
ورد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بـ”التزام بالقانون الدولي والحوار”.
التضامن الخليجي: موقف موحدأعلنت دول الخليج تضامنها الكامل: السعودية ترفض “الادعاءات المجاورة للمنطقة المقسمة”، قطر تؤكد سيادة الكويت على فشت القيد، البحرين والإمارات تدينان التجاوز، وهو يعكس وحدة مجلس التعاون الخليجي ضد “التهديدات العراقية”.
أسباب التفجير في هذا التوقيت: تحليل سياسي واقتصادي
الضغط الداخلي العراقي: يستغل الحكومة السوداني الشيعي (التنسيقية) شعبوياً النزاع لصرف الانتباه عن الفساد والتضخم (40%)، خاصة مع اقتراب قمة بغداد العربية (مارس 2026). نُقِلَت أزمة أم قصر كـ”بيع أرض” مقابل رشاوى 6 مليارات دولار.
التوترات الإقليمية: تزامن مع تصعيد أمريكي-إيراني (حشد في الخليج)، يدفع العراق لتعزيز موقفه البحري لأم قصر (90% واردات غذاء)
الكويت تستفيد لتعزيز حقل الدرة الغازي مع السعودية/إيران.
القمة العربية: قبل أسابيع من قمة بغداد، تهدد الكويت بمقاطعة إن لم يتراجع العراق، مما يضغط على السوداني.
. قضائياً: حكم المحكمة 2023 يلزم بإعادة التفاوض، والإيداع يُفعِّل آليات أممية.
اقتصادياً: العراق يطالب بحصة أكبر من المياه لنفط البصرة، بينما الكويت تحمي ميناءها.











