إسلام آباد: “إطلاق نار غير مبرر” من الجانب الأفغاني.. وكابول ترد برواية معاكسة
إسلام آباد – المنشر الإخبارى
اشتعلت الحدود بين باكستان وأفغانستان مجددًا، بعد تبادل كثيف لإطلاق النار في مناطق تورخم وتيراه على خط دوراند، في تصعيد جديد يهدد بإشعال مواجهة مفتوحة بين الجارتين.
المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مشرف زيدي، أعلن أن “نيرانًا غير مبررة” انطلقت من جانب حركة طالبان الأفغانية ، مؤكدًا أن القوات الباكستانية ردّت “بشكل فوري وحاسم” وأخمدت مصادر النيران.
وأضاف أن أي استفزاز جديد سيُواجه “بقوة وشدة”، مشددًا على أن إسلام آباد لن تتهاون في حماية سيادتها وسلامة أراضيها.
لكن كابول سارعت إلى نفي الرواية الباكستانية، مؤكدة أن القوات الباكستانية هي من بادرت بإطلاق النار خلال دوريات حدودية، وأن الوحدات الأفغانية ردّت دفاعًا عن النفس.
غارات جوية ومقتل العشرات
التوتر لم يبدأ اليوم. ففي عطلة نهاية الأسبوع، نفذت باكستان غارات جوية داخل الأراضي الأفغانية استهدفت ولايتي ننغرهار وبكتيكا، وأسفرت – وفق مصادر باكستانية – عن مقتل أكثر من 80 مسلحًا، في واحدة من أوسع العمليات عبر الحدود منذ اندلاع الاشتباكات في أكتوبر الماضي.
وزارة الإعلام الباكستانية بررت الضربات بأنها رد مباشر على سلسلة هجمات دامية داخل البلاد، أبرزها تفجير انتحاري استهدف مسجدًا شيعيًا في إسلام آباد وأوقع 31 قتيلًا، إضافة إلى هجمات في بانو وباجاور بإقليم خيبر بختونخوا.
اتهامات صريحة ودعم عبر الحدود
إسلام آباد تؤكد امتلاكها “أدلة قاطعة” على تورط جماعة تحريك طالبان باكستان في تنفيذ الهجمات، بدعم من قيادات تتمركز داخل أفغانستان. كما أعلنت استهداف معسكرات ومخابئ للجماعة، إلى جانب خلايا مرتبطة بتنظيم تنظيم الدولة الاسلامية- ولاية خراسان في المناطق الحدودية.
التصعيد جاء بعد هجوم انتحاري في 16 فبراير بمنطقة باجاور أسفر عن مقتل 11 عسكريًا باكستانيًا، تلاه هجوم آخر في بانو أودى بحياة ضابط وجندي.
مواجهة مفتوحة؟
وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف كان قد حذّر قبل أيام من أن بلاده لن تتردد في تنفيذ ضربات عبر الحدود إذا استمرت الهجمات، مؤكدًا أن “كل الخيارات العسكرية مطروحة”.
ومع تضارب الروايات وارتفاع أعداد الضحايا، تبدو الحدود الباكستانية–الأفغانية على حافة انفجار أمني واسع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الوضع إلى صدام عسكري مباشر قد تتجاوز تداعياته حدود البلدين.
هل تنجح القنوات السياسية في احتواء الأزمة؟ أم أن المنطقة مقبلة على فصل جديد من المواجهة الدامية؟










