شهدت حركة الملاحة الجوية في العاصمة العراقية توقفاً مفاجئاً اليوم الأربعاء، حيث أعلنت السلطات المختصة عن إغلاق مطار بغداد الدولي بشكل مؤقت.
وجاء هذا القرار نتيجة لخلل فني طارئ استدعى تدخل الفرق الهندسية فوراً، وسط تأكيدات رسمية بأن إعادة الافتتاح ستتم خلال الساعات القليلة القادمة فور ضمان سلامة العمليات الجوية.
تفاصيل العطل الفني وإجراءات السلامة
في تصريح خاص لوكالة الأنباء العراقية (واع)، كشف المتحدث باسم وزارة النقل، ميثم الصافي، عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التوقف. وأوضح الصافي أن الإغلاق لم يكن اختيارياً، بل جاء كإجراء احترازي فوري تمليه ضرورة الحفاظ على أرواح المسافرين وسلامة الطائرات.
وقال الصافي: “إن الخلل الفني الذي طرأ بشكل مفاجئ استوجب استجابة سريعة انسجاماً مع أعلى معايير السلامة الدولية المعتمدة في قطاع الطيران المدني”. وأشار إلى أن الفرق الفنية المتخصصة لم تضيع وقتاً، حيث باشرت أعمال التشخيص والمعالجة فور وقوع الحادث، معتمدة في ذلك على الإجراءات القياسية العالمية التي تتطابق مع متطلبات منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO).
وشدد المتحدث على أن “عامل السلامة” يمثل الركيزة الأساسية التي لا يمكن التهاون فيها، وهي المحرك الأول لاتخاذ قرار الإغلاق المؤقت، لضمان استدامة وكفاءة العمليات الجوية في المستقبل.
الجدول الزمني لإعادة الافتتاح
طمأن الصافي المسافرين وشركات الطيران بأن العمل جارٍ على قدم وساق لإنهاء أعمال الصيانة. ومن المتوقع أن يستأنف المطار نشاطه المعتاد في الساعات القليلة المقبلة، بمجرد الانتهاء من الفحوصات الفنية النهائية التي تلي عمليات الإصلاح، للتأكد من زوال المسبب الفني تماماً وجهوزية المدارج والمرافق لاستقبال الرحلات.
نفي الشائعات الأمنية: “المطار آمن”
في سياق متصل، واجهت وزارة النقل حملة من المعلومات المغلوطة التي انتشرت عبر بعض المنصات الرقمية. فقد نفى ميثم الصافي نفياً قاطعاً كل ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية بشأن وجود “تهديدات أمنية” أو “مشاكل دولية” منعت استمرار العمل في المطار.
“تلك الأنباء عارية عن الصحة تماماً ولا تستند إلى أي مصدر رسمي معتمد. إن محاولة ربط خلل فني واضح بملفات أمنية هي محاولة لزعزعة الثقة بالمؤسسات الوطنية.” — ميثم الصافي، المتحدث باسم وزارة النقل.
ودعا الصافي وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى توخي الحذر والدقة، والاعتماد حصراً على المكتب الإعلامي للوزارة كمصدر وحيد للمعلومات، وذلك للحد من تداول الشائعات التي تهدف إلى إرباك الرأي العام والتأثير سلباً على حركة السفر والالتزامات الدولية للمطار.
اعتذار رسمي والتزام بالتطوير
أعربت إدارة المطارات العراقية عن بالغ اعتذارها للمسافرين الذين تأثرت رحلاتهم بهذا التوقف المفاجئ، مؤكدة أن هذا الإجراء، رغم كونه مربكاً لجداول السفر، إلا أنه يصب في مصلحة أمنهم أولاً.
وأكدت الوزارة التزامها الراسخ بـ:
تقديم أفضل الخدمات للمسافرين وتسهيل إجراءاتهم فور استئناف العمل.
تطوير البنى التحتية للمطارات العراقية لتقليل احتمالية تكرار مثل هذه الأعطال الفنية.
رفع كفاءة الأداء التشغيلي بما يواكب التطورات المتسارعة في قطاع الطيران العالمي.
تأثير الإغلاق على حركة الطيران
تسبب الإغلاق في تأجيل عدد من الرحلات الدولية والمحلية، حيث شوهدت طوابير من المسافرين داخل صالات الانتظار. ومع ذلك، أكدت مصادر من داخل المطار أن شركات الطيران تم إبلاغها بالتحديثات أولاً بأول لترتيب جداولها البديلة.
ختاماً، يبقى مطار بغداد الدولي الشريان الأهم لربط العراق بالعالم، وتؤكد وزارة النقل أن هذه الوقفة الفنية ما هي إلا إجراء لضمان أن يظل هذا الشريان نابضاً بأعلى مستويات الكفاءة والأمان، بما يعزز مكانة العراق ضمن منظومة النقل الجوي الدولية.










