البابا يتتبع آثار القديس أغسطين في الجزائر ويزور مناطق النزاع في الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية قبل التوجه إلى موناكو وإسبانيا
الفاتيكان – 25 فبراير 2026 المنشر الإخباري
أعلنت إدارة الفاتيكان عن جولات دولية جديدة للبابا ليون السادس عشر خلال النصف الأول من عام 2026، تشمل زيارة طويلة للقارة الإفريقية وجولتين قصيرتين في أوروبا. تأتي هذه الجولات بعد رحلته البارزة إلى تركيا ولبنان في نهاية عام 2025، وإعلان جدول رحلاته المقبلة في إيطاليا التي ستشمل جزيرة لمبيدوزا.
الجولة الإفريقية: أثر القديس أغسطين ورسالة سلام للفقراء
أطول هذه الرحلات ستكون بين 13 و23 أبريل 2026، حيث يزور البابا الجزائر العاصمة وعنابة، مستذكراً حياة القديس أغسطينوس الذي ارتبط اسمه بتاريخ الإيمان المسيحي في شمال إفريقيا. بعد ذلك، ينتقل البابا إلى الكاميرون، حيث تشمل الزيارة المدن: ياوندي، بامندا، ودوالا، قبل التوجه إلى أنغولا (لواندا، موكسيما، ساوريمو) ثم إلى غينيا الاستوائية (مالابو، مونغومو، باتا).
تحمل هذه الجولة رسائل متعددة: روحانية، تاريخية، واجتماعية. فهي تجمع بين زيارة أماكن لها أهمية دينية، والاهتمام بالقضايا التنموية والاجتماعية في دول ما تزال تواجه تحديات كبيرة، مع التركيز على دعم الفئات الأضعف والفقراء، والتقدير لجهود المجتمعات المحلية في رعاية المحتاجين.
كما يسلط البابا الضوء على أهمية السلام في مناطق النزاع، حيث يزور شمال الكاميرون الناطق بالإنجليزية، الذي يشهد حربًا أهلية مستمرة منذ عشر سنوات بين القوات النظامية والانفصاليين.
الجولة الأوروبية: زيارة سريعة لموناكو وإسبانيا والكناري
تبدأ الرحلات الأوروبية بزيارة خاطفة لموناكو يوم 28 مارس 2026، في اليوم السابق للأسبوع المقدس، استجابة لدعوات سلطات الإمارة لتعزيز الحوار بين الكنيسة والمؤسسات المدنية، مع رسالة سلام ومشاركة رمزية في المجتمع الأوروبي.
أما الجولة الإسبانية، فستكون بين 6 و12 يونيو، تشمل مدريد وبرشلونة، حيث سيشهد البابا تدشين أعلى برج جديد في كنيسة ساغرادا فاميليا، في مناسبة مرور مئة عام على وفاة المعماري الشهير أنطوني غاودي. بعد ذلك، يتوجه البابا إلى جزر الكناري (تينيريفي وغران كناريا)، وهي نقطة مهمة في مسار الهجرة من إفريقيا إلى أوروبا، والتي تشهد وصول آلاف المهاجرين سنويًا.
الرسائل العالمية: التسامح والحوار والدين
من خلال هذه الرحلات، يلتقي البابا بمجموعة متنوعة من البيئات الدينية والثقافية والسياسية. تبدأ من الجزائر، حيث يشكل المسيحيون أقلية، مرورًا بدول إفريقيا الوسطى ذات الأغلبية المسيحية، ثم الإمارة الأوروبية الصغيرة، وانتهاء بإسبانيا وجزر الكناري التي تمثل تحديات المهاجرين.
تسعى هذه الجولات إلى تعزيز التسامح بين الأديان، والاهتمام بالقضايا الإنسانية، وحماية حقوق الفقراء والمهاجرين، بما يعكس التزام الفاتيكان برسالته العالمية في خدمة الإنسانية ونشر السلام والعدالة الاجتماعية.










