أعلن الجيش الكويتي عن اعتراض أنظمة الدفاع الجوي له لأهداف معادية (صواريخ وطائرات مسيرة) في أجوائه. جاء ذلك وسط تصاعد التوترات الإقليمية والضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران. تعرف على التفاصيل.
الكويت- المنشر الاخباري، 28 مايو أيار 2026، أعلن الجيش الكويتي، صباح الخميس، عن نجاح أنظمة الدفاع الجوي التابعة له في رصد واعتراض مجموعة من الأجسام “المعادية”، والتي وُصفت بأنها صواريخ وطائرات مسيرة اخترقت الأجواء الوطنية.
وأكدت السلطات الكويتية أن دوي الانفجارات التي سمعها المواطنون والمقيمون في أنحاء البلاد كان ناتجاً عن تلك العمليات الدفاعية الناجحة، داعية الجمهور في الوقت ذاته إلى الالتزام الكامل بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات الرسمية وتجنب تداول الشائعات.
تزامن ميداني مع ضربات أمريكية-إيرانية
يأتي هذا التطور الأمني في توقيت بالغ الحساسية، حيث أعقب بساعات قليلة إعلان واشنطن عن تنفيذ ضربات جوية ضد أهداف تابعة لإيران، وصفتها القيادة الأمريكية بأنها ضرورة دفاعية لحماية القوات الأمريكية وحركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز من تهديدات طائرات مسيرة “انتحارية”.
وفي المقابل، أقر الحرس الثوري الإيراني بوقوع مواجهة، معلناً عن تنفيذ ضربة انتقامية استهدفت قاعدة جوية أمريكية في تمام الساعة 4:50 صباحاً، رداً على الهجوم الذي طال محيط مطار بندر عباس.
ورغم أن الكويت تستضيف على أراضيها قاعدة “علي السالم” الجوية التي تضم تواجدًا عسكرياً أمريكياً، إلا أن البيان الرسمي للجيش الكويتي اتسم بالحذر، حيث لم يشر صراحة إلى مصدر هذه التهديدات أو ارتباطها المباشر بالصراع الدائر بين واشنطن وطهران، ملتزماً بالسياسة الأمنية الرسمية للدولة في التعامل مع الأزمات الإقليمية.
ظلال الصراع المستمر على دول الخليج
تذكر هذه الحادثة بمشاهد تصاعدت حدتها خلال الشهور الماضية، حيث تعرضت دول الخليج العربي، بما فيها المملكة العربية السعودية والكويت، لسلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تزامنت مع ذروة المواجهات العسكرية في المنطقة.
ورغم حالة الهدوء النسبي التي سادت الأجواء عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ، إلا أن تلك التهديدات لم تتوقف بشكل كامل، حيث سُجلت خلال الأسابيع الماضية محاولات لإطلاق طائرات مسيرة من داخل الأراضي العراقية باتجاه العمق الخليجي.
وتضع هذه التطورات الميدانية الجديدة دول المنطقة أمام تحديات أمنية كبيرة، إذ يخشى المراقبون أن تؤدي حالة عدم الاستقرار إلى تقويض فرص السلام الدبلوماسي التي تسعى أطراف دولية لتثبيتها.
ومع استمرار تضارب الروايات الميدانية بين الجانبين الأمريكي والإيراني، تظل حالة التأهب الدفاعي في الكويت ودول الجوار هي الخيار الأمثل لحماية السيادة الوطنية من أي تداعيات جانبية قد تفرزها هذه الجولة الجديدة من التصعيد العسكري.











