الكشف عن أنفاق سرية من بيلاروسيا إلى أوروبا: كيف تستغل روسيا المهاجرين كسلاح في حربها الهجينة
السلطات البولندية تكشف عن أنفاق تحت الأرض استخدمت لإدخال مئات المهاجرين، بمشاركة خبراء من الشرق الأوسط، وسط تحذيرات من تصاعد التوترات الحدودية في القارة الأوروبية
لندن – 25 فبراير 2026 المنشر الإخبارى
كشف تحقيق صحفي نشرته صحيفة التليغراف البريطانية عن خطة روسية سرية لاستغلال تدفقات المهاجرين كأداة لزعزعة استقرار أوروبا، عبر أنفاق تحت الأرض في بيلاروسيا، تقول السلطات البولندية إنها أنشئت بواسطة خبراء متخصصين من الشرق الأوسط، وذوي خبرة عالية في هذا النوع من العمليات.
وقالت المصادر البولندية إن الهدف من هذه الأنفاق هو تهريب المهاجرين إلى أوروبا، في إطار ما وصفته بـ”الحرب الهجينة الروسية” ضد القارة الأوروبية. وتبين أن الجهات التي تمتلك الخبرة اللازمة لإنشاء مثل هذه الأنفاق تشمل حركة حماس الفلسطينية، وميليشيا حزب الله اللبنانية، وبعض الفصائل الكردية، وربما تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وخلال عام 2025، اكتشفت حرس الحدود البولندي أربعة أنفاق على الحدود مع بيلاروسيا، أحدها قرب مدينة ناريكا في منطقة بودلاخيا، استخدمه نحو 180 مهاجراً، أغلبهم من أفغانستان وباكستان، وتم توقيفهم فور خروجهم من الجانب البولندي. ويبلغ ارتفاع النفق مترًا ونصف وطوله حوالي خمسين متراً من الجانب البيلاروسي وعشرة أمتار من الجانب البولندي.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار روسيا وبيلاروسيا في استغلال المهاجرين لأغراض سياسية منذ ما قبل الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، حيث تم استخدام بيلاروسيا كمنصة لإرسال آلاف المهاجرين إلى بولندا، ما دفع الحكومة البولندية لبناء سياج حدودي بطول 200 كيلومتر مزود بالكاميرات وأجهزة الاستشعار للحركة.
وأكدت الكولونيل كاتارزينا زدانوفيتش من حرس الحدود البولندي، للتليغراف، أن “الإجراءات الأمنية المادية والإلكترونية على الحدود، بما في ذلك الكاميرات الحرارية وأنظمة الرصد، تتيح لنا الاستجابة فورًا لأي محاولة اختراق، حتى لو كانت عبر أنفاق تحت الأرض”.
ويثير هذا الكشف تساؤلات حول مدى استخدام روسيا أدوات الهجرة كسلاح سياسي، وعمق تدخلها في أمن القارة الأوروبية، وسط تحذيرات من تصاعد التوترات الحدودية في السنوات القادمة.










