أبوظبي- المنشر الإخباري
تعرض محيط مطار دبي الدولي فجر الأحد لهجوم بطائرة مسيّرة انتحارية، في حادث أمني أثار حالة استنفار واسعة داخل الإمارات العربية المتحدة، بعدما أعلنت السلطات إصابة أربعة موظفين وحدوث أضرار مادية محدودة في أحد مرافق المطار.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من رصد الطائرة المسيّرة والتعامل معها قبل أن تتمكن من إحداث أضرار كبيرة، مشيرة إلى أن الحادث أدى إلى خسائر مادية طفيفة دون تسجيل إصابات خطيرة.
تفاصيل الهجوم
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن سلطات الطيران، فإن الطائرة المسيّرة استهدفت أحد مرافق المطار الحيوية في محيط المطار، ما تسبب في أضرار محدودة في البنية التحتية القريبة من موقع الانفجار.
وأوضحت إدارة المطارات أن فرق الطوارئ تدخلت بسرعة فور وقوع الحادث، حيث تم تأمين الموقع وإجراء عمليات تفتيش موسعة للتأكد من عدم وجود تهديدات إضافية.
كما جرى نقل المصابين الأربعة من العاملين في المطار إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما وصفت إصاباتهم بأنها طفيفة ولا تشكل خطراً على حياتهم.
إخلاء صالات المسافرين
وفور وقوع الحادث، قامت السلطات المختصة بتفعيل خطط الطوارئ الخاصة بالمطار، والتي تضمنت إخلاء عدد من صالات المسافرين في المبنى القريب من موقع الانفجار.
وجرى تنفيذ عملية الإخلاء بشكل منظم لتفادي أي حالة ذعر بين المسافرين، فيما انتشرت قوات الأمن وفرق الدفاع المدني في محيط المطار لتأمين المنطقة بالكامل.
كما تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر تصاعد أعمدة دخان قرب المطار، إلى جانب تحركات مكثفة لسيارات الإسعاف والإطفاء.
تعليق بعض الرحلات الجوية
وأدى الهجوم إلى تعليق مؤقت لعدد من الرحلات الجوية القادمة والمغادرة من المطار كإجراء احترازي، بينما جرى تحويل مسار بعض الرحلات إلى مطارات أخرى في المنطقة.
ودعت إدارة المطارات المسافرين إلى التحقق من حالة رحلاتهم عبر المواقع الرسمية لشركات الطيران قبل التوجه إلى المطار، مؤكدة أن العمل جارٍ لإعادة الحركة الجوية إلى طبيعتها تدريجياً بعد استكمال الإجراءات الأمنية والفنية.
ويُعد مطار دبي الدولي أحد أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، إذ يخدم ملايين المسافرين سنوياً، ما جعل الحادث يحظى بمتابعة واسعة من الجهات الأمنية والاقتصادية.
بيان وزارة الدفاع
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن منظومات الدفاع الجوي في حالة جاهزية عالية، مشيرة إلى أن القوات المسلحة رصدت عدداً من التهديدات الجوية خلال الفترة الأخيرة وتمكنت من اعتراض معظمها.
وشددت الوزارة على أن استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، مؤكدة أن الدولة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها.
وأضاف البيان أن الإمارات تحتفظ بحق الرد على أي تهديدات تستهدف أمنها واستقرارها.
توتر إقليمي متصاعد
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط على خلفية المواجهة المتصاعدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث شهدت الأيام الأخيرة سلسلة من الضربات العسكرية والهجمات المتبادلة في عدة مواقع بالمنطقة.
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت مدنية حيوية مثل المطارات قد يشير إلى اتساع نطاق المواجهة في المنطقة، الأمر الذي يثير مخاوف من تأثيرات محتملة على الملاحة الجوية والتجارة الدولية.
تحقيقات لمعرفة ملابسات الهجوم
في الوقت نفسه، بدأت الجهات الأمنية المختصة تحقيقات موسعة لتحديد مصدر الطائرة المسيّرة ومسارها والجهة المسؤولة عن إطلاقها، وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط المطار.
وأكدت السلطات أنها ستعلن تفاصيل إضافية فور انتهاء التحقيقات الأولية، داعية الجمهور ووسائل الإعلام إلى الاعتماد على البيانات الرسمية وعدم تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة.
وفي الوقت الذي تعمل فيه السلطات على إعادة الحركة الطبيعية للمطار تدريجياً، تبقى حالة التأهب الأمني مرتفعة تحسباً لأي تطورات جديدة في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة.










