القاهرة – المنشر الاخباري| 1 مارس 2026 في تحرك عسكري يعكس استشعار الدولة المصرية لخطورة اللحظة الراهنة، وجه القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أشرف سالم زاهر، برفع درجات الجاهزية القتالية إلى أقصى مستوياتها بكافة الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية.
يأتي هذا القرار في ظل الانفجار الإقليمي غير المسبوق الذي تشهده المنطقة جراء المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل، وتداعياتها الممتدة إلى أمن الملاحة في البحر الأحمر.
جولة تفقدية للمنطقة المركزية
وقام الفريق أشرف زاهر، الذي تسلم مهام منصبه في فبراير الماضي، بجولة تفقدية موسعة شملت وحدات وتشكيلات المنطقة المركزية العسكرية.
واطلع الوزير ميدانياً على أحدث أوجه التطوير والتحديث التي طالت المنظومات القتالية، مع تركيز خاص على “قوات الدفاع الجوي” ومنظومات الرصد والتأمين، بالإضافة إلى الخدمات الطبية واللوجستية.
واستمع القائد العام إلى عرض مفصل من قادة التشكيلات حول مستويات الاستعداد الحالية وبرامج التدريب المكثفة التي تحاكي سيناريوهات إدارة الأزمات والحروب الحديثة، مؤكداً أن الفرد المقاتل هو “الركيزة الأساسية والعماد الصلب” الذي تُبنى عليه القوة العسكرية المصرية.
الأمن القومي والمتغيرات المتسارعة
وبحسب بيان المتحدث العسكري، فقد شدد الفريق زاهر خلال لقائه برجال القوات المسلحة على ضرورة الحفاظ على الروح المعنوية العالية واليقظة التامة، مطالباً القادة والضباط بمواصلة البحث والاطلاع لرفع الوعي بكل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.
وأكد أن حماية حدود الدولة وسلامة أراضيها لا تقبل التهاون، مشيراً إلى أن ما يحدث في الإقليم له “ارتباط مباشر ومصيري” بالأمن القومي المصري.
وأعرب الوزير عن تقديره للجهود المبذولة من كافة الوحدات المرابطة على الثغور، موجهاً بتوفير كافة الإمكانيات التقنية والمادية لدعم المقاتلين وضمان استدامة الكفاءة القتالية في ظل التهديدات الراهنة.
سياق التصعيد: من طهران إلى باب المندب
تأتي هذه التحركات المصرية في وقت بلغت فيه القلوب الحناجر بالمنطقة، عقب تبادل الضربات الجوية المكثفة والصواريخ الباليستية بين إيران وإسرائيل، وهو التصعيد الذي ألقى بظلاله القاتمة على الممرات المائية الحيوية.
وزاد من حدة الموقف إعلان جماعة الحوثي في اليمن، المدعومة من طهران، عن نيتها استئناف وتصعيد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، رداً على الضربات التي استهدفت القيادة الإيرانية.
وتمثل هذه التهديدات خطراً داهماً على حركة الملاحة الدولية وقناة السويس، وهو ما يفسر الاستنفار المصري الاستراتيجي لتأمين المصالح الاقتصادية والأمنية للدولة في ظل بيئة إقليمية مضطربة.
ويعكس موقف الفريق أشرف زاهر رسالة طمأنة للداخل المصري وحزم للخارج، مفادها أن الجيش المصري يقف على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تداعيات قد تفرضها “حرب الظلال” التي تحولت إلى مواجهة علنية تهدد استقرار الشرق الأوسط بالكامل.










