القاهرة – أجرى وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً هاماً مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني،نواف سلام، خصص لاستعراض التطورات المتسارعة والمقلقة التي يشهدها لبنان الشقيق في ظل الظروف الراهنة التي تهدد أمنه وسيادته.
وخلال المباحثات، نقل الوزير عبد العاطي رسالة دعم وتضامن كامل من الدولة المصرية قيادةً وشعباً مع لبنان في مواجهة التحديات الدقيقة والحساسة التي يمر بها.
وأكد عبد العاطي أن مصر تضع أمن لبنان واستقراره على رأس أولويات تحركاتها الدبلوماسية، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل قاطع أي مساس بسيادة الدولة اللبنانية أو وحدة أراضيها، وتعد ذلك خرقاً صارخاً لقواعد القانون الدولي والمواثيق الأممية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 1701.
وفي سياق استعراض الموقف المصري الثابت، شدد وزير الخارجية على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل وغير المشروط من كافة الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن إنهاء التواجد العسكري الأجنبي هو الخطوة الأولى والأهم نحو تهدئة الأوضاع وتجنيب المنطقة ويلات توسع الصراع.
كما تطرق الاتصال إلى أهمية تعزيز قدرات مؤسسات الدولة اللبنانية، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، باعتبارها صمام الأمان والضامن لاستقرار البلاد. وأكد عبد العاطي التزام مصر بتقديم كافة أشكال الدعم للجيش اللبناني لتمكينه من الاضطلاع بمسؤولياته الوطنية، وبسط سلطته الكاملة وسيادته على كافة التراب الوطني اللبناني.
وفي ذات السياق، شدد وزير الخارجية المصري على محورية قضية “حصرية السلاح” بيد الدولة اللبنانية، واصفاً إياها بالركيزة الأساسية والجوهرية لحفظ الأمن الداخلي والاستقرار طويل الأمد.
وأكد أن هذه الخطوة تُعد ضرورة لا غنى عنها لصون مقدرات الشعب اللبناني وحماية قراره السيادي من أي تدخلات خارجية أو تداعيات إقليمية، مؤكداً أن مصر ستظل داعمة لكل خيار وطني يحقق وحدة الصف اللبناني ويُرسخ منطق الدولة ومؤسساتها.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس الوزراء اللبناني عن تقديره الكبير للمواقف المصرية الداعمة للبنان، مشيداً بالدور الريادي للقاهرة في الدفاع عن القضايا العربية العادلة والجهود الدؤوبة التي تبذلها لتجنيب لبنان الانزلاق نحو مزيد من الأزمات، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين.










