تقارير تتحدث عن مقتله ومصادر أخرى تنفي.. ومقتل عدد من مرافقي الرئيس الإيراني الأسبق خلال الضربة
طهران – المنشر الإخباري
شهدت العاصمة الإيرانية طهران حالة من الجدل والارتباك الإعلامي بعد تداول تقارير متضاربة حول مصير الرئيس الإيراني الأسبق Mahmoud Ahmadinejad (محمود أحمدي نجاد)، عقب هجوم صاروخي استهدف منطقة سكنية في شرق المدينة، في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية في تقارير أولية بأن أحمدي نجاد قُتل نتيجة الضربة التي استهدفت موقعًا قريبًا من مكتبه في شرق طهران، إلى جانب عدد من مرافقيه، قبل أن تعود وسائل إعلام أخرى وتنفي صحة هذه المعلومات وتؤكد أنه ما يزال على قيد الحياة.
روايات متضاربة
بحسب تقارير إعلامية محلية، فقد وقع الهجوم الصاروخي في منطقة نارمك شرق العاصمة الإيرانية طهران، وهي المنطقة التي يوجد فيها مكتب الرئيس الإيراني الأسبق.
وأشارت تقارير أولية إلى أن الضربة أسفرت عن مقتل أحمدي نجاد وعدد من أفراد حراسته، إلا أن مصادر أخرى نفت ذلك لاحقًا، مؤكدة أن المعلومات غير مؤكدة حتى الآن، وأن السلطات الإيرانية لم تصدر بيانًا رسميًا نهائيًا بشأن مصيره.
وفي السياق نفسه، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن الأخبار المتداولة حول مقتله غير دقيقة، وأن أحمدي نجاد لم يفارق الحياة.
مقتل ثلاثة من حراسه
رغم تضارب المعلومات حول مصير أحمدي نجاد، أكدت وسائل إعلام مقربة من الحرس الثوري الإيراني مقتل ثلاثة من أفراد حراسته خلال الهجوم الصاروخي.
ووفق التقارير، فإن القتلى هم:
• مهدي مختاري
• مصطفى عزيزي
• حسن مسجدي
وقالت وكالة مشرق نيوز إن هؤلاء الحراس قُتلوا عندما استهدف الصاروخ موقعًا بالقرب من مكتب أحمدي نجاد في شرق طهران.
فيديوهات توثق الأضرار
تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر أضرارًا في مبانٍ ومركبات داخل المنطقة التي سقط فيها الصاروخ، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن وفرق الطوارئ.
وأظهرت اللقطات تصاعد أعمدة الدخان من موقع الانفجار، إضافة إلى تضرر بعض المباني السكنية القريبة من موقع الهجوم.
ولم تؤكد السلطات الإيرانية حتى الآن تفاصيل الخسائر أو طبيعة الهدف الذي كان مقصودًا في الهجوم.
شخصية سياسية مثيرة للجدل
يعد أحمدى نجاد Mahmoud Ahmadinejad أحد أبرز الشخصيات السياسية في إيران خلال العقدين الماضيين، إذ تولى رئاسة الجمهورية بين عامي 2005 و2013.
وخلال فترة حكمه تبنى سياسات خارجية متشددة، خصوصًا فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والعلاقة مع الدول الغربية، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن وحلفائها.
كما شهدت إيران خلال عهده جولات من العقوبات الدولية والاضطرابات السياسية الداخلية، خاصة بعد الانتخابات الرئاسية عام 2009.
خلافات مع المرشد الإيراني
بعد انتهاء ولايته الرئاسية الثانية، دخل أحمدي نجاد في خلافات سياسية مع المرشد الإيراني الأعلى Ali Khamenei (علي خامنئي)، وهو ما أدى إلى تراجع نفوذه داخل مؤسسات الحكم في البلاد.
ورغم ابتعاده النسبي عن المشهد السياسي الرسمي، ظل أحمدي نجاد شخصية مؤثرة ومثيرة للجدل داخل إيران، حيث احتفظ بقاعدة شعبية بين بعض التيارات السياسية والشعبية.
تصعيد إقليمي متواصل
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق بعد الضربات التي استهدفت مواقع داخل إيران، في ظل توتر متصاعد بين طهران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويرى مراقبون أن استهداف شخصيات سياسية أو مواقع مرتبطة بها قد يشير إلى مرحلة جديدة من المواجهة غير المباشرة بين الأطراف المتصارعة، ما يزيد من حالة التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
وفي ظل استمرار تضارب المعلومات، تترقب الأوساط السياسية والإعلامية في إيران والعالم صدور بيان رسمي يوضح مصير الرئيس الإيراني الأسبق بشكل نهائي.










