دبي – المنشر الإخباري، في تصريحات أثارت جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، أعلن بافيل دوروف، المؤسس والرئيس التنفيذي لتطبيق “تيليجرام”، أنه اضطر لمغادرة مقر إقامته الدائم في مدينة دبي والتوجه إلى أوروبا، لكنه لم يفوت الفرصة لعقد مقارنة أمنية مثيرة للانتباه بين الوجهتين في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
الأمن الإحصائي مقابل الجريمة
وعبر حسابه الرسمي على منصة (X)، كتب الملياردير الروسي الأصل، الذي يتخذ من دبي مقرا لشركته العالمية، أنه لم يحرم فقط من مشاهدة ما وصفه بـ “الألعاب النارية المجانية من إيران” (في إشارة إلى الصواريخ والمسيرات التي تم اعتراضها في أجواء المنطقة)، بل إنه يشعر بأنه يعرض نفسه لخطر أكبر بانتقاله إلى القارة العجوز.
وأوضح دوروف وجهة نظره قائلا: “بالنظر إلى معدلات الجريمة في أوروبا، فإن دبي تعد أكثر أمانا من الناحية الإحصائية، حتى مع وجود الصواريخ في الجو”. وأضاف في منشوره: “لا أطيق الانتظار للعودة”، معتبرا أن جودة الأمن الاجتماعي والجنائي في الإمارات تتفوق بمراحل على الواقع المعيشي في المدن الأوروبية الكبرى، حتى في لحظات التوتر الجيوسياسي.
رسالة “تيليجرام” من قلب العاصفة
تصريحات دوروف تأتي في وقت حساس تعاني فيه المنطقة من رشقات صاروخية إيرانية استهدفت عدة دول، من بينها الإمارات، إلا أن نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض هذه التهديدات بدقة عالية يبدو أنه عزز من ثقة المقيمين والشركات العالمية في “المظلة الأمنية” لدولة الإمارات.
ويرى محللون أن منشور دوروف ليس مجرد تعليق شخصي، بل هو شهادة على “الأمن الذكي” الذي توفره دبي، حيث يرى الرجل الذي يدير واحدة من أكبر منصات المراسلة في العالم أن خطر الجريمة المنظمة والسرقات والاعتداءات في شوارع أوروبا يفوق خطر الصواريخ التي يتم تحييدها ببراعة في سماء الخليج.
دبي.. الوجهة المفضلة رغم الأزمات
يذكر أن دوروف كان قد انتقل إلى دبي قبل سنوات بحثا عن بيئة تدعم الحرية التقنية والأمن الشخصي، وهو دائما ما يشيد بالنموذج الإماراتي في الإدارة والأمان. وتأتي كلماته الأخيرة لتعيد التأكيد على جاذبية دبي كمركز عالمي للأعمال والعقول التقنية، القادرة على الحفاظ على استقرارها الداخلي وجاذبيتها حتى في أحلك الظروف الإقليمية.










