شهدت الحلقة الرابعة عشرة من مسلسل «كان ياما كان» بطولة ماجد الكدواني ويسرا اللوزي تصعيدًا دراميًا في قضية الطلاق والحضانة، مع اقتراب العمل من نهايته في تجربة رمضانية من 15 حلقة تركز على تأثير الانفصال على الأسرة والأطفال، وسط محاولات مصطفى اليائسة لاستعادة ابنته بعد قرار داليا بالانفصال أمام العائلة.
بداية الحلقة.. عيد ميلاد داليا ينتهي بطلاق
تنطلق أحداث الحلقة 14 من لحظة الذروة التي شهدتها الحلقات السابقة؛ حفل عيد ميلاد داليا الذي أعدّه مصطفى (ماجد الكدواني) بعناية فائقة بدعوة العائلة كلها، ليخرج منه بطلب طلاق مفاجئ أمام الجميع.
داليا (يسرا اللوزي) تُعلن قرارها بصدمة جماعية، مبررةً إياه بتراكم الخلافات والشعور بالاختناق داخل الزواج، قبل أن تختفي فجأة عن رادار مصطفى، تاركةً إياه في حالة من الذهول والقلق على ابنتهما الوحيدة.
يُظهر المشهد مصطفى وهو يحاول الاتصال بها مرارًا دون جدوى، ثم ينتقل إلى ترتيباته لاستعادة الاستقرار، لكنه يجد نفسه أمام واقع جديد: قضية حضانة كبرى تهدد بفقدان ابنته نهائيًا، فيما تظهر مي (مي سليم) كعاملة جديدة في حياته.
مصطفى.. طبيب أطفال يفقد ابنته
مصطفى، الطبيب الناجح الذي يُعرف بسمعته المهنية، يعيش في الحلقة 14 أقسى أيامه؛ فقدان الزوجة، وخوف الفقدان الثاني لابنته.
يحاول إقناع حماته بعودة داليا، متذكّرًا اللحظات التي ذهب فيها إلى منزلها في الحلقة الرابعة، حيث طُلب منه تسجيل الشقة والسيارة باسم زوجته كضمان، شرطًا للصلح.
لكن الأمور تتعقّد مع دخول مي، التي تعترف بحبها له بشكل مفاجئ، وتُثير غيرة داليا وشكوك العائلة، ليجد مصطفى نفسه في حرب شرسة بين ماضيه وحاضره، معتمدًا على محاميه لاستعادة الحضانة.
داليا بين الاستقلال والندم
داليا، التي طلبت الطلاق لأسباب نفسية واجتماعية متراكمة، تبدأ الحلقة في حالة من التحرّر الظاهري، لكن الضغط العائلي والقلق على ابنتها يُعيدانها إلى نقطة التردّد.
تكتشف سرًا خطيرًا يتعلق بتصرّفات مصطفى السابقة، ربما علاقة مع مي أو قرار مهني أثر على الأسرة، ما يُعمق صراعها الداخلي بين رغبتها في استقلال جديد وخوفها على مستقبل ابنتها.
الحلقة تُظهر لقاءً سريًّا بين داليا وشريف (نور محمود)، الذي فاجأها بطلب الزواج في الحلقة 13 دون علم ابنتها، لتجد نفسها أمام خيارين: علاقة جديدة أم عودة محتملة للاستقرار مع مصطفى؟
مي.. الحب الجديد أم الورقة الفتّاكة
مي سليم تُقدّم في الحلقة 14 شخصية معقّدة؛ تعترف بحبها لمصطفى بكلمات مؤثرة «انت راجل تتمناه أي ست»، لكن رد فعله غير المتوقع يُشعل شرارة الصراع.
تدخل مي كعاملة في عيادة مصطفى، وتصبح محور غيرة داليا، ثم تتحوّل إلى طرف في قضية الحضانة حين تُتهم بمحاولة التأثير على قراراته، فيما يحاول مصطفى الحفاظ على مسافة مهنية وسط ضغوط عائلية.
صراع الحضانة.. الأطفال في الوسط
جوهر الحلقة يكمن في تأثير الطلاق على الطفلة، التي تُجبر على الاختيار بين عالمين؛ أب يحاول التمسّك بها، وأم تسعى لاستقلالها.
تُظهر مشاهد مع الطفلة تردّدها، رفضها لزيارات مي، وتمسّكها بوالدتها، في رسالة واضحة عن كيف يصبح الأبناء ضحية لصراعات البالغين، وكيف يُستخدمون كورقة في لعبة لا يفهمونها.
العائلة تلعب دورًا كبيرًا؛ حماة مصطفى تضغط للصلح، بينما أم داليا تحمي ابنتها بشرط الماديات، في صورة واقعية لديناميكيات الأسرة الممتدة في المجتمع المصري.
رسالة الحلقة والتفاعل
الحلقة 14 تُعمق رؤية المسلسل كعمل إنساني يطرح قضايا الطلاق، الحضانة، والعلاقات بعد الانفصال، مع التركيز على الجانب النفسي للأطراف، خاصة الأطفال.
من تأليف شيرين دياب وإخراج كريم العدل، يجمع بين أداء هادئ عميق وأحداث قريبة من الواقع، مما جعله مناسبًا للمشاهدة العائلية في رمضان.








