أسلحة وتنسيق غير معلن منذ أشهر.. وتحركات كردية قد تعيد رسم خريطة المواجهة داخل إيران
واشنطن- المنشر الإخباري
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تصاعد التحركات المسلحة للمجموعات الكردية المعارضة داخل إيران، في وقت تحدثت فيه مصادر مطلعة عن دعم سري تقدمه الولايات المتحدة وإسرائيل لهذه الفصائل، في إطار الضغوط المتزايدة على طهران بالتزامن مع التوترات العسكرية في المنطقة.
ووفق ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن إسرائيل قامت خلال الأشهر الماضية بتزويد مجموعات كردية إيرانية بالأسلحة، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الفصائل المعارضة للنظام الإيراني وخلق بؤر ضغط داخلية على الحكومة في طهران.
وأشار مصدر مطلع للصحيفة إلى أن الدعم العسكري يأتي ضمن تنسيق غير معلن بين الولايات المتحدة وإسرائيل لدعم بعض الفصائل الكردية داخل الأراضي الإيرانية، في مسعى لفتح جبهة داخلية قد تؤثر على توازن القوى في البلاد.
تحركات كردية متزايدة
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المناطق الكردية داخل إيران تحركات متصاعدة من قبل جماعات معارضة، بعضها ينشط على الحدود مع العراق، حيث تتمركز فصائل كردية مسلحة منذ سنوات.
ويعتقد مراقبون أن أي دعم خارجي لهذه الفصائل قد يمنحها قدرة أكبر على تنفيذ عمليات عسكرية أو هجمات محدودة داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما قد يضيف بعدًا جديدًا للصراع القائم بين طهران وخصومها الإقليميين والدوليين.
تصريحات ترامب
بالتزامن مع هذه التقارير، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دعمه لاحتمال قيام القوات الكردية بشن هجمات ضد إيران، معتبرًا أن تحرك الأكراد قد يشكل عامل ضغط إضافي على الحكومة الإيرانية.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة ستدعم مثل هذه الخطوات إذا قررت الفصائل الكردية المضي فيها، مضيفًا أن ذلك “سيكون أمرًا رائعًا إذا كانوا يرغبون في القيام به”، في إشارة إلى إمكانية فتح جبهات جديدة ضد طهران.
حديث عن مرحلة ما بعد الحرب
وفي سياق متصل، كشف ترمب أن الولايات المتحدة تدرس دورها المحتمل في المرحلة السياسية التي قد تعقب الحرب الحالية، مشيرًا إلى أن بلاده قد يكون لها دور في النقاشات المتعلقة بمستقبل القيادة الإيرانية.
وأوضح في مقابلة مع وكالة رويترز أن “شخصًا من داخل إيران قد يكون أكثر ملاءمة لقيادة البلاد في المرحلة المقبلة”، مؤكدًا أن النقاشات حول مستقبل النظام السياسي في إيران ما تزال في مراحلها الأولى.
موقف من خلافة خامنئي
وفي حديثه عن مسألة الخلافة السياسية في إيران، أشار ترمب إلى أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، ليس خيارًا مطروحًا بالنسبة له لقيادة البلاد في المرحلة المقبلة.
كما أشار إلى أن الضربات العسكرية الأخيرة استهدفت أيضًا مواقع مرتبطة بالقيادة الإيرانية الجديدة، في إطار العمليات العسكرية الهادفة إلى تقليص القدرات العسكرية لطهران.
ضربات للقدرات العسكرية
وأكد الرئيس الأمريكي أن الهدف الأساسي في المرحلة الحالية يتمثل في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير، مشيرًا إلى أن الدفاعات الجوية الإيرانية تعرضت لضربات قوية خلال العمليات الأخيرة.
وأضاف أن القوات الأمريكية “تبلي بلاءً حسنًا للغاية” في العمليات الجارية، في إشارة إلى استمرار الضغط العسكري على إيران في ظل التصعيد المتصاعد في المنطقة.
تداعيات محتملة
ويرى محللون أن فتح جبهة كردية داخل إيران قد يغير طبيعة الصراع القائم، إذ قد تواجه طهران تحديًا مزدوجًا يتمثل في الضغوط العسكرية الخارجية والتحركات الداخلية للفصائل المعارضة.
كما قد يؤدي أي تصعيد في هذا المسار إلى توسيع رقعة التوتر في المنطقة، خصوصًا في ظل حساسية الملف الكردي وتداخلاته الإقليمية المعقدة بين عدة دول.










